ارتفاع عدد السفن العابرة لباب المندب وناقلات النفط السعودية تغير طريقها باتجاه أفريقيا
تقرير استخباراتي دولي
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية
ألقت التطورات المتسارعة في الملاحة البحرية الدولية بظلالها على خطوط الإمداد وحركة ناقلات النفط وسفن الحاويات المتجهة إلى الموانئ السعودية، وسط تقارير دولية وملاحية ترصد تحولات جوهرية في مسارات التجارة البحرية.
وفي هذا السياق، أفادت شركة “ويندوارد” المتخصصة في الاستخبارات البحرية بأن إحدى ناقلات النفط السعودية التي اضطرت للإبحار عبر طريق رأس الرجاء الصالح ستستغرق نحو 56 يوما لإتمام رحلتها، مقارنة بنحو 24 يوما فقط عبر مضيق باب المندب، مما يعكس حجم الفارق الزمني والتشغيلي في رحلات الالتفاف البحري.
من جانبها، أكدت بيانات تتبعية نقلتها وكالة “رويترز” أن ست ناقلات نفط عملاقة تابعة للسعودية قد غيرت مسارها بعيدا عن خليج عدن خلال الأيام الماضية، متجهة نحو جنوب أفريقيا تفاديا للمخاطر المحتملة في منطقة العمليات البحرية.
وفي ذات السياق، أشارت مجلة “لويدز ليست” المتخصصة في الشحن البحري إلى أن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر وباب المندب تشهد تباينا في حركة الشركات، حيث عبرت 58 سفينة حاويات مضيق باب المندب في الفترة بين 20 و26 يوليو، مسجلة أعلى حصيلة أسبوعية خلال شهر، بالتزامن مع التقارير التي تتناول مسارات الشحن المرتبطة بالموانئ السعودية.
على صعيد متصل، أوضحت شركة “فورتيكسا” البريطانية لتحليلات الشحن البحري أن رصد السفن أظهر قيام بعض الناقلات بوضع عبارة “لا توجد شحنة سعودية” في خانة الوجهة بنظام التعريف الآلي أثناء عبورها مضيق باب المندب.
وأكدت الشركة أن هذه الرسائل المتبادلة عبر السفن تكشف عن قراءة سوق الشحن بأن الشحنات المرتبطة بالسعودية تقع في صدارة المخاطر التشغيلية والاستهداف، مما دفع بعض السفن التي تحمل شحنات سعودية للعودة أدراجها أو إطفاء أجهزة نظام التعريف الآلي الخاصة بها.
وتعكس هذه المعطيات المتسارعة، بحسب المراقبين، تحولات واسعة النطاق في استراتيجيات شركات الشحن العالمية وإدارة سلاسل الإمداد الإقليمية في ظل قرار الحظر على السفن السعودية التي فرضته قوات صنعاء.