مصفاة جيزان تتوقف.. هجمات صنعاء تُربك «أرامكو» وتحرم السعودية 400 ألف برميل يوميا
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية
في تطور يكشف التداعيات الاقتصادية للهجمات اليمنية على المنشآت النفطية السعودية، اضطرت شركة أرامكو إلى إرجاء الموعد المبدئي لإعادة تشغيل مصفاة جيزان النفطية بنحو أسبوعين، في مؤشر على استمرار آثار الأضرار التي لحقت بالمنشأة جراء الهجوم الذي استهدفها أواخر يوليو الماضي.
وكشفت وكالة رويترز، اليوم الاثنين، نقلاً عن مذكرة صادرة عن خدمة IIR المتخصصة في متابعة قطاع النفط، أن الموعد الجديد المتوقع لاستئناف تشغيل المصفاة حُدد في 30 أغسطس 2026، بدلاً من الموعد السابق المقرر منتصف الشهر الجاري.
وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه المصفاة، الواقعة جنوب غربي السعودية، خارج الخدمة منذ 27 يوليو الماضي، عقب هجوم شنته قوات صنعاء واستهدف منشآت داخل المجمع النفطي، ما أدى، وفق المعطيات المتداولة، إلى أضرار في مجمع دورة التغويز المركبة ومنطقة الخزانات.
400 ألف برميل يومياً خارج الخدمة
وتكتسب مصفاة جيزان أهمية استراتيجية في منظومة الطاقة السعودية، إذ تبلغ طاقتها التكريرية نحو 400 ألف برميل يومياً، وتلعب دوراً مهماً في توفير المشتقات النفطية للسوق المحلية.
ويعني استمرار توقفها أن جزءاً من هذه الطاقة التكريرية بقي خارج الخدمة، في وقت تتحول فيه المنشآت النفطية السعودية إلى أهداف ذات حساسية عسكرية واقتصادية عالية في مسار المواجهة مع صنعاء.
وكان إخطار سابق للخدمة النفطية المتخصصة قد أشار إلى استمرار توقف المصفاة منذ الهجوم، من دون تحديد موعد واضح لإعادة تشغيلها، قبل أن يتم لاحقاً تحديد موعد منتصف أغسطس، ثم تأجيله إلى نهاية الشهر.
حريق جديد يفتح باب التساؤلات
وزاد المشهد تعقيداً إعلان وزارة الطاقة السعودية، أمس الأحد، أن فرق الإطفاء التابعة للأمن الصناعي في أرامكو تمكنت من إخماد حريق اندلع في أحد مرافق مصفاة جيزان.
ورغم إعلان السيطرة على الحريق، لم تكشف الوزارة عن تفاصيل حجم الأضرار أو مدى تأثير الحادث على برنامج إعادة تشغيل المصفاة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن الوضع الفني للمنشأة والجدول الزمني الفعلي لعودتها إلى العمل.
وبذلك لا تبدو المسألة مجرد تأخير فني عابر، إذ إن استمرار توقف منشأة بطاقة 400 ألف برميل يومياً يحمل أبعاداً تتجاوز الجانب النفطي، ليصبح ورقة ضغط في معادلة عسكرية واقتصادية أوسع، حيث تسعى صنعاء من خلال استهداف المنشآت الحيوية إلى نقل كلفة المواجهة إلى قلب الاقتصاد السعودي وقطاع الطاقة تحديداً.