تعرضت مناطق اليمن الحدودية، اليوم الأربعاء، لقصف سعودي جديد استهدف مناطق آهلة بالسكان.
وأفادت مصادر أمنية بمحافظة صعدة، أن منطقة بني معي بمديرية رازح الحدودية شهدت قصف مدفعي سعودي.
وتأتي هذه الجريمة بعد 24 ساعة، من استهداف منطقة غور المشوات بمديرية غمر التابعة لمحافظة صعدة، بقذيفتين من قبل الطيران المسير السعودي.
أفادت مصادر أمنية في محافظة صعدة قبل قليل من مساء اليوم الثلاثاء، أن الطيران السعودي المسير ألقى قذيفتين على منطقة غور المشوات بمديرية غمر.
وفي المقابل، أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في اليمن، بأشد العبارات القصف المدفعي السعودي على منطقة بني معين بمديرية رازح الحدودية في محافظة صعدة.
وأشارت الهيئة، في بيان صادر عنها إلى أن هذا الاستهداف الممنهج يتنافى مع أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني، ويشكل خرقا صريحا لمبادئ اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكولين الملحقين بها.
وأكدت أن القصف على المناطق الحدودية الآهلة بالسكان انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني، ويندرج ضمن جرائم الاعتداء على المدنيين وممتلكاتهم.
وحملت السعودية المسؤولية الكاملة عن الأضرار المادية والنفسية التي لحقت بالمدنيين، وعن ترويع الآمنين، وتهجيرهم من منازلهم ومزارعهم، مؤكدة أن استمرار الأعمال العدائية يقوض أي جهد إنساني، أو سياسي لإنهاء معاناة اليمنيين.
وطالبت الهيئة، مجلس الأمن الدولي والمبعوث الأممي، بإدانة واضحة وصريحة لهذه الاعتداءات، والعمل الفوري على إلزام المعتدي بوقف القصف على المناطق الحدودية.
كما طالبت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، بالتحرك العاجل؛ لتوثيق هذه الانتهاكات، وإلزام السعودية بالوقف الفوري لاستهداف القرى والمناطق الحدودية، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
واعتبرت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أن صمت المجتمع الدولي وتجاهل هذه الجرائم المتكررة هو ما يشجع على استمرارها.