المصدر الأول لاخبار اليمن

وثائق سرية ترصد تنامي التنسيق العسكري الإماراتي الإسرائيلي عقب اتفاق مكة

لندن | وكالة الصحافة اليمنية

كشفت مراسلات مسربة عن تصاعد وتيرة التعاون العسكري والتكنولوجي بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط إعادة تشكيل متسارعة للتحالفات الأمنية، خصوصاً بعد توقيع السعودية وتركيا وباكستان اتفاق مكة للدفاع المشترك.

وقالت منصة (دارك بوكس) الاستخبارية الدولية، إن المناقشات بين أبوظبي وشركات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية تطورت من صفقات تقليدية لشراء الأسلحة إلى الطائرات المسيرة المتقدمة، وأنظمة المراقبة، والاستخبارات والاستطلاع، والبنية التحتية للتحكم، والتدريب، والدعم اللوجستي، وصولاً إلى بحث آليات للاستحواذ الدفاعي المشترك.

وربط التحقيق بين تصاعد هذه الاتصالات وبين التحولات الأخيرة في البيئة الأمنية الخليجية، مشيراً إلى أن أبوظبي تبدو أكثر اهتماماً بتعميق علاقتها العسكرية مع الاحتلال بالتزامن مع توسع التعاون الدفاعي بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد.

وكشفت المراسلات، عن مناقشات مع شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية بشأن توريد منظومات عسكرية متطورة إلى الإمارات، بينها طائرات مسيرة من طراز “هيرميس 900″، وأنظمة مراقبة من طراز “سكاي آي”، إلى جانب أنظمة التحكم الأرضي والتدريب والدعم اللوجستي.

وبلغت قيمة الاقتراح الأولي نحو 154 مليون دولار، قبل أن ترفع الإضافات والترقيات التي نوقشت في المراسلات القيمة المحتملة للصفقة إلى نحو 225 مليون دولار.

وأشارت الوثائق أيضاً إلى بحث الإمارات في أنظمة أخرى، بينها ذخائر “سكاي سترايكر” المتسكعة وطائرات “هيرميس 650″، بما يعكس، بحسب التحقيق، اهتماماً إماراتياً أوسع بمنظومة الطائرات غير المأهولة الإسرائيلية وليس بمنصة واحدة فقط.

وتكتسب هذه المناقشات أهمية أكبر بسبب طبيعة القدرات التي يجري بحثها، إذ لا يتعلق الأمر فقط بامتلاك طائرات مسيرة للدفاع عن المجال الجوي الإماراتي، وإنما ببناء قدرات استخباراتية واستطلاعية تسمح برصد التهديدات قبل وصولها إلى الأراضي الإماراتية.

وقد وفرت اتفاقيات أبراهام للتطبيع العلني بين الإمارات والاحتلال، إطاراً سياسياً سمح بتوسيع الاتصالات الأمنية والعسكرية بين الجانبين، حيث تحولت العلاقة تدريجياً، من التطبيع السياسي إلى التعاون في مجالات التكنولوجيا العسكرية والمراقبة والطائرات المسيرة والاستخبارات والاستحواذ الدفاعي.

ويستفيد الاحتلال في المقابل من سوق خليجية ضخمة، ومن انتقال منتجات صناعاتها العسكرية إلى دولة عربية تتمتع بموارد مالية كبيرة ونفوذ إقليمي متزايد.

ويأتي هذا التقارب في توقيت شديد الحساسية، بعدما دخلت السعودية وتركيا وباكستان في اتفاق دفاعي مشترك يقوم على اعتبار أي هجوم مسلح ضد إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً.

وتعني هذه التطورات أن التعاون بين أبوظبي وتل أبيب يتحول إلى شراكة أمنية طويلة الأمد وأن أبوظبي تعمل على بناء منظومة دفاعية واستخباراتية متكاملة بالتعاون مع إسرائيل، في وقت يعاد فيه رسم خريطة التحالفات في الشرق الأوسط.

قد يعجبك ايضا