المصدر الأول لاخبار اليمن

رغم حرب غزة.. التجارة بين الإمارات والاحتلال تتجاوز 1.5 مليار دولار في 6 أشهر

 

كشفت بيانات رسمية عن استمرار تصاعد التبادل التجاري بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي خلال النصف الأول من عام 2026، رغم استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة والتوترات الإقليمية، في مؤشر جديد على اتساع العلاقات الاقتصادية التي نشأت في إطار اتفاقيات التطبيع المعروفة باسم “اتفاقيات أبراهام”.

ونشرت رئاسة وزراء الاحتلال معطيات حول زيادة التبادل التجاري مع بعض الدول العربية مقارنة بين النصف الأول من هذا العام 2026، مقابل النصف الأول من العام الماضي 2025.

وأظهرت البيانات أن الإمارات تصدرت الدول العربية من حيث حجم التجارة مع الاحتلال، إذ بلغ إجمالي التبادل التجاري بين الجانبين نحو 1.5 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة بلغت 10% مقارنة بالنصف الأول من عام 2025.

ويكشف ذلك أن العلاقة الاقتصادية بين أبوظبي وتل أبيب حافظت على مسار تصاعدي خلال العام الحالي، رغم استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وما رافقها من ضغوط شعبية وسياسية في المنطقة.

وتشير بيانات مؤسسة هيريتيج، التي تتابع تطور التجارة المرتبطة باتفاقيات أبراهام اعتماداً على بيانات مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، إلى أن التجارة بين الإمارات والاحتلال بلغت 3.209 مليارات دولار خلال عام 2025 بأكمله، مقارنة بنحو 3.248 مليارات دولار في 2024.

وتوضح هذه المقارنة أن الإمارات أصبحت منذ توقيع اتفاق التطبيع عام 2020 أحد أهم الشركاء التجاريين العرب للاحتلال، فيما توسعت العلاقات الثنائية لتشمل قطاعات الاستثمار والتكنولوجيا والطاقة والسياحة والخدمات إلى جانب التجارة السلعية.

وتكشف بيانات النصف الأول من 2026 أيضاً عن ارتفاعات لافتة في التجارة الإسرائيلية مع دول عربية أخرى.

وتأتي البحرين في مقدمة الدول من حيث نسبة الزيادة، بعدما بلغ التبادل التجاري مع الاحتلال نحو 46.6 مليون دولار خلال النصف الأول من العام، بزيادة ضخمة بلغت 554% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وتشير البيانات إلى أن هذه النسبة تمثل واحدة من أكبر القفزات المسجلة في العلاقات التجارية بين إسرائيل والدول العربية الموقعة على اتفاقيات التطبيع، رغم أن القيمة الإجمالية للتجارة البحرينية الإسرائيلية ما زالت أقل بكثير من حجم التجارة مع الإمارات ومصر والأردن.

وسجلت المغرب بدورها ارتفاعاً بنسبة 70%، ليصل حجم التجارة مع الاحتلال إلى نحو 105.5 ملايين دولار خلال النصف الأول من 2026.

أما مصر، فبلغ التبادل التجاري مع الاحتلال نحو 348.1 مليون دولار، بزيادة نسبتها 25% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي.

وجاء الأردن في مستوى قريب، إذ بلغ حجم التجارة مع الاحتلال نحو 352.3 مليون دولار، مسجلاً زيادة نسبتها 12% خلال الفترة نفسها.

وتكشف الأرقام الخمسة مجتمعة عن مفارقة سياسية لافتة، إذ تواصل العلاقات الاقتصادية مع الاحتلال النمو بالتزامن مع استمرار الحرب في غزة وتزايد الانتقادات العربية والدولية للسياسات الإسرائيلية.

وتبرز الإمارات بصورة خاصة في هذا المشهد بسبب حجم العلاقة التجارية، إذ أصبحت الشراكة الاقتصادية بين أبوظبي والاحتلال أكثر رسوخاً منذ توقيع اتفاقيات أبراهام، التي دخلت حيز التنفيذ بين البلدين في عام 2021.

وتظهر بيانات هيريتيج أن التجارة الثنائية ارتفعت من 188.9 مليون دولار في عام 2020 إلى أكثر من 3.2 مليارات دولار في 2025.

وتشير مؤسسة هيريتيج إلى أن أرقام التجارة التي تعتمدها تشمل السلع ولا تشمل الخدمات والاستثمارات وبعض التجارة المرتبطة بالدفاع، وهو ما يعني أن حجم العلاقات الاقتصادية الأوسع بين الطرفين قد يكون أكبر من الأرقام الظاهرة في بيانات التجارة السلعية.

وتكشف مقارنة الأرقام أن الإمارات لا تزال صاحبة الوزن الأكبر بفارق واسع، إذ تجاوز حجم تجارتها مع الاحتلال في ستة أشهر فقط حاجز 1.5 مليار دولار، مقابل 352.3 مليون دولار للأردن و348.1 مليون دولار لمصر و105.5 ملايين للمغرب و46.6 مليون دولار للبحرين.

قد يعجبك ايضا