تجددت الاحتجاجات الشعبية والغضب الجماهيري العارم في عدن وبقية المحافظات التي تسيطر عليها الرياض، احتجاجا على استمرار تردي الأوضاع المعيشية والخدمية، وتنديداً بما وصفوه بـ “الوصاية السعودية”.
ونزل آلاف المواطنين إلى الشوارع الرئيسية في عدن للمبيت فيها ضمن “انتفاضة الفرشان”، التي تأتي بالتزامن مع عصيان مدني جزئي شهدته مدينة عتق مركز محافظة شبوة، احتجاجا على الانهيار الخدمي والاقتصادي.
وأقدم المحتجون على قطع شارع أروى الذي يربط بين منطقتي كريتر والمعلا، للتعبير عن رفضهم القاطع لغياب الحلول الملموسة لأزمات انقطاع التيار الكهربائي، وانعدام الغاز المنزلي، وسط وتراجع خدمات المياه، فضلا عن استمرار توقف صرف مرتبات الموظفين ضمن الأزمات الممتدة والمتفاقمة منذ مطلع العام 2016.
ورفع المشاركون في التظاهرات شعارات وهتافات مناهضة للسلطات الموالية للرياض، معتبرين إصرار السلطات التابعة للسعودية على تجاهل مطالبهم يمثل حربا مفتوحة واستنزافا معيشيا مستمرا يستهدف أبناء عدن وبقية المحافظات الجنوبية.
من جهة أخرى، شهدت مدينة عتق مركز محافظة شبوة النفطية اليوم الإثنين شللا جزيئا إثر عصيان مدني بدعوة رسمية من اتحاد نقابات العمال بالمحافظة، للمطالبة بوقف الانهيار المتواصل للوضع المعيشي وصرف مرتبات الموظفين المقطوعة.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة في إطار موجة تصعيد شعبي ونقابي واسعة تشهدها عدن وبقية المحافظات للضغط على السلطات التابعة للسعودية بضرورة إيجاد حلول عاجلة لمشكلة غياب الخدمات الأساسية التي تثقل كاهل المواطنين.