نظّم متضامنون مع فلسطين احتجاجًا حاشدًا في إسبانيا، تنديدًا باستثمارات مصرف سانتاندير في شركات أسلحة وتكنولوجيا متهمة بالمساهمة في دعم جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، ولا سيما في قطاع غزة. واستخدم المشاركون في الفعالية زيًا عسكريًا ملطخًا بالدماء، في مشهد رمزي للتذكير بالواقع المرير الذي يعيشه طلبة المدارس والجامعات في قطاع غزة، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمنظومة التعليمية جراء العدوان الإسرائيلي.
وتأتي الاحتجاجات في وقت تعرض فيه قطاع التعليم في غزة لتدمير واسع، إذ أفادت لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة بأن مئات المباني المدرسية تعرضت للقصف أو الأضرار منذ بدء العدوان، فيما حُرم مئات آلاف الأطفال في القطاع من الوصول إلى التعليم النظامي. واتهم المحتجون المصرف بمواصلة استثمارات بمليارات الدولارات في شركات مرتبطة بصناعة الأسلحة، إلى جانب امتلاكه أسهمًا في شركة بالانتير تكنولوجيز، التي وثقت تقارير أممية وحقوقية صلاتها بتوفير تقنيات لجيش الاحتلال، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والمراقبة في العمليات العسكرية.
وبحسب مركز موارد الأعمال وحقوق الإنسان، كان مصرف سانتاندير يمتلك أسهمًا في “بالانتير” بقيمة نحو 18 مليون دولار حتى ديسمبر 2025، ولم يقدم المصرف ردًا على استفسارات المركز بشأن هذه الاستثمارات.
وتضع حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات “بي دي إس” مصرف سانتاندير ضمن المؤسسات المالية التي تدعو إلى استهدافها بسحب الاستثمارات، كما تدرج “بالانتير” ضمن الشركات التي تستهدفها حملات المقاطعة.
ودعت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة “إسرائيل” “بي دي إس” الجمهور إلى الضغط على المؤسسات المالية لسحب استثماراتها من الشركات المرتبطة بالاحتلال وصناعة الأسلحة، وحثت على اتخاذ خطوات مباشرة لقطع الصلات المالية التي ترى أنها تسهم في استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني.
ويأتي الاحتجاج في سياق تصاعد حملات التضامن مع فلسطين في أوروبا، والتي باتت تستهدف بصورة متزايدة المؤسسات والشركات المتهمة بتوفير التمويل أو التكنولوجيا أو الخدمات التي يمكن أن تسهم في استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.