يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، جلسته الشهرية بشأن القضية الفلسطينية والتطورات في الشرق الأوسط، تتبعها مشاورات مُغلقة.
وسيقدم كل من المنسق الخاص بالإنابة لعملية السلام في الشرق الأوسط راميز ألاكباروف، والممثل السامي لغزة نيكولاي ميلادينوف، إحاطات لمجلس الأمن، حول آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ لا سيما قطاع غزة.
وتعقد الجلسة في ظل استمرار التوتر في قطاع غزة والضفة الغربية، وتحديات إيصال المساعدات الإنسانية، إلى جانب الجهود الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار ودفع مسار سياسي للقضية الفلسطينية.
وتُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 321 على التوالي، خرق اتفاقية وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العدوانية في قطاع غزة، مرتكبة المزيد من الجرائم والانتهاكات ضد المدنيين تزامنًا مع استمرار وتشديد الحصار على القطاع المنكوب.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية، بأن عدد الشهداء في قطاع غزة، منذ الـ 11 من أكتوبر 2025 (دخول تفاهمات وقف إطلاق النار حيز التنفيذ)، قد ارتفع إلى 1296 شهيدًا؛ بينهم أطفال ونساء، بينما وصلت الإصابات لـ 4 آلاف و296 إصابة بجروح متفاوتة.
وبلغت الإحصائية التراكمية منذ بداية حرب الإبادة الجماعية يوم 7 أكتوبر 2023 في قطاع غزة، 73 ألفًا و431 شهيدًا، بالإضافة لـ 174 ألفًا و437 مصابًا بجروح متفاوتة؛ بينها خطيرة وخطيرة جدًا.
ويأتي الاجتماع غداة إدانات أممية وفلسطينية حادة لاقتحام وسيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي على معهد قلنديا التدريبي التابع لوكالة “أونروا” في القدس المحتلة.
ويبحث مجلس الأمن، أيضًا، تداعيات طرح عطاءات لبناء أكثر من 1200 وحدة استيطانية في منطقة “E1″، وسط تحذيرات من تقويض حل الدولتين وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.
ويُرجح أن تركز المناقشات على التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، إلى جانب استمرار أعمال العنف والأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
ونشرت سلطات الاحتلال في 18 آب/ أغسطس 2026، مناقصات لبناء 1234 وحدة استيطانية من أصل 3401 وحدة سبق إقرارها في منطقة “E1″، الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم.
وتبلغ مساحة المنطقة المستهدفة نحو 12 كيلومترًا مربعًا، وينظر إلى المشروع الاستيطاني باعتباره ذا “تأثير بالغ” على التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.
وكان “الأكبروف” قد أبلغ مجلس الأمن في 11 أغسطس، بأن الأمم المتحدة وثقت منذ بداية العام 2026 الجاري، أكثر من 1430 حادثًا تورط فيها مستوطنون وأسفرت عن إصابات أو أضرار بالممتلكات أو كليهما، وطالت نحو 260 تجمعًا فلسطينيًا.
وأوضح أن 76 فلسطينيا، بينهم 18 طفلا، استشهدوا في الضفة الغربية منذ بداية عام 2026 وحتى 10 أغسطس على أيدي قوات الاحتلال والمستوطنين. مشيرا إلى أن “المساءلة عن اعتداءات المستوطنين لا تزال نادرة”. ومحذرًا من أن “التطورات الجارية تعيد تشكيل الضفة الغربية وتدفع باتجاه ما وصفه بالضم الفعلي”.