كشفت وثائق نشرتها وسائل إعلام إيرانية عن مهمة نفذتها دائرة الاستخبارات الخارجية البريطانية بهدف التسلل إلى الحلقة المقربة من رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي المجرم بنيامين نتنياهو، والحصول على تقرير عسكري أمني سري، قالت طهران إن بعض وثائقه أصبحت بحوزة جهاز الاستخبارات الإيراني.
وأفادت وكالة “تسنيم” الدولية للأنباء بأن الوثائق، التي عُرضت على التلفزيون الإيراني، تكشف مساعي الاستخبارات البريطانية للوصول إلى دائرة صنع القرار في كيان الاحتلال والحصول على معلومات سرية من مكتب نتنياهو.
وبحسب الوثائق، تابعت الاستخبارات البريطانية مهمة تمحورت حول شخص يدعى “ألكسندرا شلمن”، وكان هدفها الاقتراب من “تزاخي براورمن”، أحد المقربين من نتنياهو، والتسلل إلى دائرة اتخاذ القرار في مكتب رئيس وزراء الاحتلال.
محاولة الاقتراب من دائرة نتنياهو
أظهرت صور ولقطات شاشة من هاتفي “شلمن وبراورمن” أن التواصل بينهما بدأ عبر تطبيق للمراسلة، قبل أن ينتقل إلى لقاءات مباشرة.
وخلال الاتصالات، سعت شلمن إلى كسب ثقة براورمن واستثمار جوانب شخصية وعاطفية في العلاقة، ما أتاح لاحقاً عقد لقاءات وجهاً لوجه.
وأشارت الوثائق التي قالت الأجهزة الأمنية الإيرانية إنها حصلت عليها إلى أن الطرفين بحثا في البداية عدة مواقع للقاء، قبل تجنب الأماكن المزدحمة خشية انكشاف هويتهما، وانتهى الأمر بعقد لقاء في منطقة خارج تل أبيب في مرتفعات شارون.
نقل تقرير عسكري أمني سري
يتمثل الجانب الأبرز في القضية، في نقل تقرير سري من براورمن إلى شلمن.
وبحسب الوثائق، يتضمن التقرير معلومات صادرة عن أجهزة الاستخبارات والاستخبارات المضادة في جيش الاحتلال، ولم تكن منه سوى نسختين، إحداهما في مكتب رئيس وزراء الاحتلال، والأخرى بحوزة براورمن.
وقالت الوثائق إن هذا التقرير كان الهدف الرئيسي للمهمة البريطانية، وإن شلمن أبلغت الجانب البريطاني بعد تسلمه بأنها أنجزت مهمتها وأصبحت النسخة الورقية بحوزتها.
توجيهات بريطانية بعدم نقل الوثيقة إلكترونياً
بعد حصول شلمن على التقرير، طلب منها الجانب البريطاني عدم نقله عبر الوسائط الإلكترونية، في خطوة تعكس، مخاوف الاستخبارات البريطانية من اكتشاف مسار نقل المعلومات أو اعتراضها؟