أجبرت الأوضاع المعيشية المتردية والفقر المدقع مدير إحدى أبرز وأهم المدارس الثانوية في محافظة شبوة النفطية الخاضعة للسيطرة السعودية على تقديم استقالته من الحقل التربوي.
وأكدت مصادر تربوية أن مدير إدارة مدرسة “حنيشان النموذجية للبنين” في مدينة عتق مركز المحافظة، ناصر الأسى، قدم استقالته من منصبه بعدما وصل إلى طريق مسدود وبات عاجزا بشكل كامل عن توفير أدنى وأبسط مقومات الحياة الضرورية لأسرته بسبب الانهيار المعيشي.
وكشفت المصادر عن واقع مرعب وصادم للأوضاع المعيشية في شبوة النفطية وغيرها من المناطق التي تسيطر عليها السعودية، شيرة إلى أن تدني مستحقات المعلمين في شبوة الغنية بالنفط وغيرهم أضعف قدرتهم الشرائية.
وأشارت إلى أن العديد من الكوادر التعليمية غادروا القطاع لتربوي في شبوة وغيرها في حضرموت وبقية المناطق، واتجهوا للتجنيد ضمن الفصائل التابعة للسعودية بهدف الحصول على راتب يتراوح بين 700 و1000 ريال سعودي، مقارنة بالأجور في قطاع التعليم والتي لا تتجاوز حاجز الـ 150 ريالا سعوديا.
وفجرت استقالة “الأسى” موجة غضب عارمة من الاستنكار في أوساط أولياء أمور الطلاب والناشطين بعتق، الذين أبدوا حسرتهم البالغة لما وصل اليه الوضع التربوي، مع استمرار نهب الثروات الطبيعية لشبوة دون أن تنعكس على الخدمات الأساسية.