أعلنت إيران، اليوم الأحد، إنجاز الإجراءات اللازمة لإنشاء منطقة حرة مشتركة مع تركيا في منطقة خوي الحدودية، في مشروع تراهن طهران على تحويله إلى بوابة جديدة لتنشيط التجارة وجذب الاستثمارات وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وكشف أمين المجلس الأعلى للمناطق الحرة في إيران حسين فروزان، أن بلاده استكملت الإجراءات المطلوبة لإطلاق المنطقة الحرة المشتركة، موضحاً أن المشروع دخل مرحلة المتابعة والتنسيق مع الجانب التركي تمهيداً لاستكمال الخطوات التنفيذية.
وبحسب وكالة تسنيم الإيرانية، أكد فروزان، أن إنشاء المنطقة الحرة يمكن أن يفتح المجال أمام استثمار أوسع للقدرات الاقتصادية والتجارية لدى البلدين، خصوصاً أن مدينة خوي تتمتع بموقع استراتيجي لقربها من الحدود التركية ووجودها على أحد أهم محاور الاتصال بين إيران وتركيا.
خوي تتحول إلى بوابة اقتصادية
وتسعى طهران، وفق الطرح المعلن، إلى توظيف الموقع الحدودي لخوي في تنشيط التجارة الحدودية وتسهيل حركة التبادل التجاري واستقطاب رؤوس الأموال، إلى جانب توسيع الأنشطة الإنتاجية والخدمية في المنطقة.
ومن شأن المشروع، في حال دخوله حيز التنفيذ، أن يمنح المناطق الحدودية دفعة اقتصادية جديدة، مع إمكانية تعزيز سلاسل التوريد والتبادل التجاري والاستثمارات المشتركة بين الجانبين.
لكن طهران تؤكد أن الكرة باتت الآن في الملعب التركي، بعدما أنجزت ما عليها من إجراءات، بانتظار استكمال الخطوات المقابلة من أنقرة.
ولا ترى إيران في المشروع مجرد اتفاق اقتصادي محدود على الحدود، إذ يشير المسؤول الإيراني إلى إمكانية أن تتحول المنطقة الحرة المشتركة إلى منصة أوسع لتعزيز التعاون الإقليمي والاستفادة من الإمكانات المشتركة للبلدين.
وبينما تواصل طهران وأنقرة التنسيق بشأن المتطلبات التنفيذية، تبرز خوي كمرشحة للعب دور اقتصادي متقدم في العلاقة بين البلدين، في مشروع قد يحول الحدود من منطقة عبور تجاري إلى مركز إنتاج واستثمار وتبادل اقتصادي مشترك.