شرع مستوطنون، اليوم الأحد، بإقامة بنية تحتية لبؤرة استيطانية أُقيمت حديثًا في منطقة “القرن” شرق قرية المنية جنوب شرق بيت لحم، بالتزامن مع مواصلة تجريف مساحات واسعة من أراضي بلدة نحالين غرب المحافظة، في تصعيد يستهدف توسيع المستوطنات وفرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض.
وقال رئيس مجلس قروي المنية أحمد كوازبة، إن أعمال إنشاء البنية التحتية للبؤرة الجديدة تتواصل بوتيرة متسارعة، بالتزامن مع تجريف أراضٍ في المنطقة تمهيدًا لتوسيعها وتحويلها إلى مستوطنة قائمة بذاتها.
وأشار إلى أن أهالي المنية يتعرضون لاعتداءات متواصلة من المستوطنين، تشمل مهاجمة المنازل والمركبات، ومحاولات الاستيلاء على المواشي، فضلًا عن إحداث الضوضاء والإزعاج خلال ساعات الليل.
وفي بلدة نحالين غرب بيت لحم، واصل مستوطنون اليوم تجريف مساحات واسعة من الأراضي في منطقتي “واد الجمالة” و”أرض الكبارات”، الواقعتين أسفل سياج مستوطنة “بيتار عيليت”، بهدف توسيع السياج على حساب أراضي المواطنين.
وأفاد مصدر محلي بأن الأراضي المستهدفة ذات ملكية خاصة تعود لأهالي نحالين، وأن أعمال التجريف تجري بإشراف مباشر من إدارة المستوطنة، وليس باعتبارها أعمالًا فردية للمستوطنين.
وحذر المصدر من أن استمرار التجريف يهدد بمصادرة عشرات الدونمات بصورة نهائية، ويحرم أصحابها من الوصول إلى أراضيهم والانتفاع بها.
وتأتي هذه الأعمال بعد إقامة المستوطنين، قبل نحو أسبوع، بؤرة استيطانية جديدة في منطقة جبل عين الفقيه في نحالين، بالتزامن مع استمرار إجراءات هدم عدد من منازل المواطنين، ضمن قرار سابق يستهدف 14 منزلًا ومنشأة موزعة في مناطق مختلفة من البلدة، بعد أن خاض أصحابها مسارات قانونية بشأنها وتلقوا إخطارات بوقف البناء والهدم.