صنعاء تُفاجئ خصومها بمعسكر الرياض بعد إهانة وطرد قيادي من السعودية.. رسالة تتجاوز خطوط الحرب!
خاص | وكالة الصحافة اليمنية
علّق عضو المكتب السياسي لأنصار الله في صنعاء، محمد الفرح، على طرد السلطات السعودية القيادي البارز في فصائل طارق صالح، كامل الخوداني، من أراضيها، على خلفية انتقاداته لقيادات في السلطة الموالية للرياض، في موقف حريص على كرامة اليمني يحمل رسالة سياسية تتجاوز حدود الحرب والخصومة الداخلية.
وقال الفرح في تدوينه على منصة (إكس): “تؤلمنا كثيرًا ما يلحق أي يمني من إهانة من العدو السعودي، ويحزّ في قلوبنا حتى وإن كان من أشد خصومنا، لكن للأسف أنتم تستحقون ذلك، أنتم لا تفرقون بين الناصح من العدو، وبين الاخ من البعيد”.
وأضاف: “باختصار، السعوديون لا يحبونكم، السعوديون يكرهونكم، ويكرهون كل يمني، قد وجدنا مستوى الغل حينما كانوا يقصفون حتى المكفوفين”.
وخاطب الفرح في رسالة لتلك القيادات الموالية للرياض، بالقول: “ما يحصل من مغازلة وتحشيد وتوزيع أموال هو مجرد استغلال لكم حتى تمكنوهم من احتلال أرضكم، ثم في الأخير يطردونكم كالكلاب ويقتلون كل من يتمرد عليهم”.
وتابع عضو سياسي أنصار الله: “إذا كانوا يفعلون هكذا مع أخلص مرتزقتهم وهم في أمس الحاجة إليهم وفي قلب المعركة، فكيف سيكون تعاملهم فيما لو لم يعودوا بحاجة إليهم؟ لذلك احمدوا الله على صنعاء واشكروه أن هيأ لكم من يرفع رأس كل يمني، وإلا لكنتم في خبر كان”.
واختتم رسالته: “هم الآن يعطونكم الفتات لأن صنعاء موجودة وشامخة، حتى أرزاقكم التي تمنح لكم هي بفضل صنعاء وصمودها”.
تؤلمنا كثيرًا ما يلحق أي يمني من إهانة من العدو السعودي، ويحزّ في قلوبنا حتى وإن كان من أشد خصومنا، لكن للأسف أنتم تستحقون ذلك. أنتم لا تفرقون بين الناصح من العدو، وبين الاخ من البعيد.
باختصار، السعوديون لا يحبونكم، السعوديون يكرهونكم، ويكرهون كل يمني، قد وجدنا مستوى الغل حينما… pic.twitter.com/z7GMk7LVHv
— محمد الفرح (@MohammedAlfrah) August 31, 2026
وتأتي تصريحات الفرح عقب إعلان القيادي كامل الخوداني الذراع الإعلامي البارز في فصائل طارق صالح الذي يتمركز في المخا، مغادرته العاصمة السعودية الرياض، بعد طلب السلطات السعودية منه مغادرة أراضيها، وفق ما نشره هو نفسه قبل أن يحذف التدوينة لاحقًا.
وكان الخوداني قد انتقد رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي التابع للرياض، كما هاجم وزير الإعلام في الحكومة الموالية للسعودية معمر الإرياني، على خلفية ما وصفه بمحاولات تصفية جناح الإمارات في المؤتمر الشعبي العام بالخارج.
ووصل الخوداني في انتقاداته للسعودية إلى القول إنها «تريد عبيدًا لا رجالًا»، في موقف فتح الباب أمام تداعيات سياسية وإعلامية جديدة بين شخصيات يمنية محسوبة على المعسكر المناهض لأنصار الله والسلطات السعودية.
رغم الخصومة.. صنعاء تضع كرامة اليمني فوق الخلافات السياسية
وفي المحصلة، تكشف واقعة الخوداني، مفارقة لافتة في المشهد اليمني؛ فصنعاء، رغم خلافها السياسي والعسكري الحاد مع خصومها، تبدو حريصة على الفصل بين الخصومة وبين كرامة اليمني، معتبرة أن تعرض أي يمني للإهانة أو الطرد على يد السعودية لا ينبغي أن يكون محل شماتة، بل مناسبة للتذكير بأن الكرامة الوطنية تتقدم على الاصطفافات الخارجية.
وبردة الفعل الأصيلة قدمت صنعاء نفسها كطرف يمد جسور الرسائل إلى خصومه اليمنيين، داعية إياهم إلى إعادة النظر في رهاناتهم الخارجية، والتعامل مع الخلافات اليمنية باعتبارها قابلة للحل، بعيدًا عن الارتهان للخارج.