المصدر الأول لاخبار اليمن

غياب القوات الأمريكية عن مناورة للناتو في شمال الأطلسي

بروكسل | وكالة الصحافة اليمنية

شهدت مناورة “نورثرن فايكينغ” التي ينفذها حلف شمال الأطلسي “الناتو” في شمال المحيط الأطلسي غيابًا لافتًا للقوات الأمريكية، بعدما شاركت في تدريبات هذا العام سفن وطائرات تابعة لدول أخرى في الحلف دون أي حضور مباشر لسفن أو طائرات عسكرية أمريكية.

وأُجريت المناورة الشهر الماضي قبالة سواحل آيسلندا، وركزت على تدريب القوات البحرية والجوية التابعة للدول المشاركة على اكتشاف الغواصات الروسية وتعقب تحركاتها ومراقبتها.

وشاركت ألمانيا بطائرات للمراقبة والاستطلاع، إلى جانب سفن حربية كندية ومقاتلات بلجيكية، فيما تدربت الوحدات المشاركة على رصد الغواصات الروسية وتتبع مساراتها وتقييم تحركاتها المحتملة.

واكتسبت المنطقة التي استضافت المناورة أهمية خاصة لقربها من ممر “جيوك” البحري، الذي يربط بين غرينلاند وآيسلندا والمملكة المتحدة، ويُعد أحد المسارات الاستراتيجية التي تستخدمها السفن الحربية والغواصات النووية الروسية للانتقال من قواعدها في شبه جزيرة كولا إلى شمال المحيط الأطلسي.

ويرى حلف الناتو أن اتساع قدرة روسيا على الوصول إلى هذا الممر قد يمنحها مجالًا أكبر للمناورة في المحيط الأطلسي، الأمر الذي قد يرفع، بحسب الحلف، مستوى المخاطر التي تواجه القواعد العسكرية والبنية التحتية الحيوية في منطقة شمال الأطلسي.

في المقابل، تنظر موسكو إلى تكثيف النشاط العسكري للناتو في المنطقة باعتباره محاولة لزيادة الضغط على طرق الملاحة البحرية الشمالية الروسية وعلى وحداتها البحرية الاستراتيجية، ولا سيما الغواصات العاملة في المنطقة.

وأثار غياب السفن والطائرات الأمريكية عن مناورة “نورثرن فايكينغ” تساؤلات بشأن طبيعة الدور العسكري الذي تضطلع به واشنطن في شمال الأطلسي، إلا أن عدم المشاركة المباشرة بقوات عسكرية في المناورة لا يعني أن الولايات المتحدة أنهت وجودها أو نشاطها العسكري في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تركيز الناتو على تعزيز قدراته في شمال الأطلسي ومراقبة التحركات البحرية الروسية، بالتزامن مع نقاش متزايد بشأن حجم الدور الأمريكي في الأمن الأوروبي والدفاع عن الجناح الشمالي للحلف.

قد يعجبك ايضا