تكشف تقارير دولية عن اتساع تداعيات الضربات اليمنية الأخيرة على منشآت الطاقة في جنوب السعودية، مع تسجيل أضرار طالت منشآت نفطية وعسكرية، بالتزامن مع استمرار تقييم الخسائر التي لحقت بمنشآت تابعة لشركة أرامكو، فيما انعكست التطورات سريعاً على أسواق النفط العالمية ودَفعت الأسعار مجدداً باتجاه 100 دولار للبرميل.
وبحسب وول ستريت جورنال، أصابت الضربات منشآت لتخزين النفط في أبها، فيما أدت الأضرار التي لحقت بمصفاة جيزان إلى اندلاع حريق فيها وخروجها عن الخدمة وهي مصفاة تبلغ طاقتها التصميمة نحو 400 ألف برميل يومياً، ما يجعل استهدافها ذا أهمية مباشرة بالنسبة لقطاع التكرير السعودي.
ولم تقتصر الضربات على المنشآت النفطية، إذ نقلت الصحيفة عن مصادر أن الهجمات استهدفت أيضاً قاعدة خميس مشيط الجوية، بينما لم يتضح بعد حجم الأضرار التي لحقت بالقاعدة.
وتأتي هذه التطورات بعد تعرض منشآت نفطية تابعة لأرامكو في جيزان لهجوم يوم الاثنين، في وقت كانت الشركة لا تزال تقيّم الأضرار، قبل أن تتعرض منشآت الطاقة في المنطقة لهجوم جديد صباح الثلاثاء.
وأفادت الصحيفة بأن الحرائق اندلعت في عدة مواقع، فيما توقفت بعض العمليات مؤقتاً لإتاحة المجال لفرق متخصصة لاحتواء الحرائق وتقييم الأضرار.
ووفق الصحيفة التداعيات لم تتوقف عند حدود المنشآت السعودية، إذ انتقلت سريعاً إلى أسواق الطاقة العالمية؛ حيث ارتفع خام برنت إلى نحو 99 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى أكثر من 94 دولاراً، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة في المنطقة.
وهكذا، لم تعد تداعيات الضربات اليمنية تُقاس فقط بحجم الأضرار المباشرة التي تصيب المنشآت المستهدفة، بل باتت تمتد إلى استقرار قطاع الطاقة السعودي وحركة أسواق النفط العالمية، مع عودة الأسعار إلى عتبة 100 دولار.