تظاهر عشرات الأشخاص أمام السفارة الأمريكية في العاصمة الكورية الجنوبية سيول، مطالبين الحكومة بعدم إرسال قوات إلى مضيق هرمز وعدم الانخراط في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد إيران، والتي وصفها المحتجون بأنها “غير قانونية”.
ورفع المشاركون لافتات تدعو سيول إلى عدم الانضمام إلى ما وصفوه بـ”حرب عدوانية”، وذلك بالتزامن مع بحث الحكومة الكورية الجنوبية إمكانية إرسال قوات إلى منطقة مضيق هرمز للمساهمة في تأمين حركة الملاحة.
جاءت الاحتجاجات في وقت تدرس فيه الحكومة الكورية الجنوبية، تحت ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خيار نشر قوات عسكرية في مضيق هرمز للمساهمة في حماية حركة السفن والعبور البحري.
وكانت سيول قد أعلنت، قبل يوم من الاحتجاجات، إرسال وفد إلى المنطقة لتقييم الأوضاع في مضيق هرمز، لكنها أكدت في الوقت نفسه عدم اتخاذ أي قرار حتى الآن بشأن نشر قوات عسكرية هناك.
وفي السياق ذاته، حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، يوم الاثنين، كوريا الجنوبية من الخضوع لما وصفها بسياسة “الضغط والترهيب” الأمريكية.
وقال بقائي، في منشور عبر حسابه على منصة إكس، إن إرسال قوات عسكرية من دول أخرى إلى منطقة الخليج أو مضيق هرمز تحت ذريعة المساهمة في أمن المنطقة سيُعد دعمًا مباشرًا للطرف المسؤول عن الهجوم.
وحذر المتحدث الإيراني من أن اتخاذ مثل هذه الخطوة ستكون له “عواقب خطيرة”.
ويحتاج أي قرار تتخذه الحكومة الكورية الجنوبية لإرسال قوات مسلحة إلى مضيق هرمز إلى موافقة أغلبية أعضاء الجمعية الوطنية.
وبذلك، فإن أي انتشار عسكري محتمل في المنطقة لن يكون ممكنًا بقرار حكومي منفرد، بل سيتطلب الحصول على موافقة البرلمان الكوري الجنوبي.