كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن صور الأقمار الصناعية أظهرت حجم الأضرار التي لحقت بخطوط الأنابيب الرئيسية في السعودية، في أعقاب الهجوم الذي استهدف أحد أهم مسارات نقل النفط في المملكة، وسط استمرار التكتم السعودي بشأن طبيعة الأضرار وحجم تأثيرها على منظومة تصدير النفط.
وأوضحت الصحيفة، أن صور الأقمار الصناعية أظهرت أضراراً طالت خطوط الأنابيب السعودية الرئيسية، في وقت لم تقدم فيه السلطات السعودية تفاصيل واضحة حول الأضرار الناجمة عن الهجوم الذي استهدف خط الأنابيب الرئيسي الممتد من المنطقة الشرقية باتجاه البحر الأحمر.
وأضافت أن هذا الخط يكتسب أهمية كبيرة بالنسبة للمنظومة النفطية السعودية، كونه يمثل أحد المسارات الرئيسية التي تعتمد عليها المملكة في نقل النفط من مناطق الإنتاج في شرق البلاد إلى منشآت التصدير الواقعة على ساحل البحر الأحمر، بما يتيح لها تجاوز مسارات النقل البحرية التقليدية في الخليج العربي ويمنحها قدرة أكبر على المناورة في عمليات تصدير الخام.
وأشارت الغارديان إلى أن غياب التفاصيل الرسمية السعودية بشأن الأضرار يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول حجم الخلل الذي أصاب البنية التحتية النفطية، ومدى قدرة المملكة على إعادة تشغيل الخطوط المتضررة واستعادة مستويات النقل المعتادة، خصوصاً في ظل أهمية هذه المنشآت بالنسبة إلى استقرار صادرات النفط السعودية.
كما أن عدم إعلان السعودية عن حجم الأضرار بصورة تفصيلية يعزز حالة الغموض المحيطة بالوضع، خصوصاً مع ظهور مؤشرات من صور الأقمار الصناعية يمكن أن تقدم صورة مختلفة عن البيانات الرسمية أو المحدودة التي تصدرها الرياض، الأمر الذي يجعل التقييم الخارجي لحجم الأضرار أكثر أهمية بالنسبة إلى المتابعين والمستثمرين وتجار النفط.
ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أن السعودية تعتمد على شبكة واسعة من خطوط الأنابيب والمنشآت النفطية لنقل كميات ضخمة من الخام من مناطق الإنتاج إلى موانئ التصدير، ما يجعل حماية هذه الشبكة أحد أبرز التحديات أمام المملكة في ظل تعرض منشآتها النفطية والاستراتيجية لهجمات متكررة خلال سنوات الحرب على اليمن.
وأفادت أن مخاوف المشترين والتجار تتمثل في استمرار الأضرار التي قد تفرض على السعودية استخدام جزء من الكميات المخصصة للتصدير لتغطية الالتزامات القائمة، وهو ما يعني أن استمرار تعطل خطوط النقل يمكن أن يضع ضغوطاً إضافية على المخزون المتاح ويقلص هامش المناورة لدى المملكة في إدارة صادراتها النفطية.