صوّت الاتحاد العام لنقابات العمال في بريطانيا، اليوم الأربعاء، لصالح قرار بتأييد وتفعيل حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على “إسرائيل” “بي دي إس”، وتصعيد الضغوط على الحكومة البريطانية لفرض عقوبات واسعة النطاق على “تل أبيب”.
وصدّق مندوبو النقابات العمالية بالإجماع على مقترح يقضي بتبنّي دعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات “بي دي إس”، ولا سيما في أعقاب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وجاء التصويت خلال المؤتمر العام للاتحاد المنعقد في مدينة برايتون جنوبي إنكلترا، ليصبح الاتحاد بموجبه ملتزمًا بـ”الاستجابة لنداء العمال الفلسطينيين إلى التضامن”، ودعم “الحركة العالمية التي يقودها الفلسطينيون للمقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (بي دي إس)”.
واعتبر المقترح أن حركة المقاطعة تمثل “استراتيجية فعّالة للضغط على “إسرائيل” لإنهاء الإبادة الجماعية المستمرة، ونظام الفصل العنصري، والاحتلال، وإنكار حق العودة للاجئين”.
وبموجب القرار، يعتزم الاتحاد إطلاق حملة لحث الحكومة البريطانية على إنهاء جميع أشكال التعاون العسكري ومبيعات الأسلحة مع “إسرائيل”، وفرض عقوبات واسعة النطاق عليها حتى تمتثل للقانون الدولي.
كما تعهّد بدعم التحركات التي تقودها النقابات العمالية لمساندة فلسطين، وتنظيم الاحتجاجات في أماكن العمل، وسحب الاستثمارات من الشركات التي يقول إنها متواطئة في الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، بالتعاون مع أعضاء النقابات العاملين فيها.
وقدّمت الاقتراح نقابة الفنانين في إنكلترا، بدعم من اتحاد “يونيسون”، أكبر اتحاد نقابي في بريطانيا، والذي يتجاوز عدد أعضائه 1.3 مليون عضو، ويمثل بصورة رئيسية الموظفين والعاملين في قطاع الخدمات العامة، إلى جانب قطاعات خاصة وتطوعية مرتبطة بها.
ويأتي التصويت تتويجًا لتحركات حملة التضامن مع فلسطين، إحدى أبرز المنظمات المؤيدة للفلسطينيين في أوروبا، بالتعاون مع 18 نقابة عمالية في قطاعات مختلفة.
وقالت الحملة إن النقابات العمالية “أكدت أن العمال في جميع أنحاء البلاد سيواصلون الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، والمطالبة باتخاذ إجراءات فعلية لإنهاء التواطؤ البريطاني مع إسرائيل”.