المصدر الأول لاخبار اليمن

الأمم المتحدة تطالب بـ 50 مليون دولار لدعم النازحين اليمنيين في جيبوتي

تصاعدت حركة نزوح اليمنيين عبر البحر الأحمر إلى جيبوتي مع اتساع رقعة القتال والحصار في اليمن، وسط تحذيرات أممية من ضغوط متزايدة على قدرات البلد المضيف، الذي يستقبل بالفعل عشرات الآلاف من اللاجئين.

وقالت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جيبوتي، ساندرين ديسامور، خلال الإحاطة الصحفية للأمم المتحدة في جنيف، إن نحو 3 آلاف يمني وصلوا إلى جيبوتي خلال أقل من أسبوع، بعد عبور خليج عدن في رحلات بحرية وصفتها بالصعبة والخطرة.

وأوضحت ديسامور أن الوافدين يدخلون عبر أربع نقاط رسمية، فيما أفاد كثير منهم بأنهم تركوا وراءهم أفراداً من عائلاتهم، في حين لا يزال آخرون يحاولون مغادرة اليمن، لكن نقص الوقود يعوق حركة القوارب ويحد من عمليات العبور.

وتستعد السلطات والمنظمات الإنسانية في جيبوتي لاستقبال أكثر من 10 آلاف وافد جديد من اليمن والصومال وإثيوبيا، في وقت لا تتجاوز الطاقة الاستيعابية لمخيم مركزي لاستقبال اللاجئين نحو 5 آلاف شخص إضافي، ما يضع قدرات الإيواء والخدمات الأساسية أمام اختبار كبير.

وتشير المفوضية إلى أن أكثر من نصف القادمين من اليمن هم من النساء والأطفال، فيما تشمل الاحتياجات العاجلة الغذاء والمياه والمأوى والرعاية الصحية والحماية، بالتزامن مع ضغوط على قطاعات التعليم والصرف الصحي والخدمات المحلية.

وتستضيف جيبوتي بالفعل نحو 36 ألف لاجئ، معظمهم من الصومال وإثيوبيا، ما يجعل تدفق آلاف اليمنيين خلال فترة زمنية قصيرة تحدياً إضافياً لبلد محدود الموارد.

وبالتوازي مع النزوح عبر الحدود، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن القتال أدى إلى نزوح أكثر من 112 ألف شخص داخل اليمن، ما يعكس اتساع نطاق الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب والحصار.

وأكدت الأمم المتحدة أن الاستجابة الإنسانية في جيبوتي تحتاج إلى دعم دولي عاجل، محذرة من أن استمرار تدفق النازحين سيزيد الضغط على المجتمعات المضيفة والبنية الأساسية والخدمات العامة.

وجاء هذا النزوح الجماعي عقب تصاعد حدة الصراع في منتصف يوليو، عندما استهدفت القوات السعودية مطار صنعاء أثناء هبوط طائرة قادمة مدنية من إيران كانت تقل وفدا من حكومة صنعاء ومرضى وعالقين يمنيين، حيث تصر السعودية على حصار اليمن برا وبحرا وجوا مما دفع حكومة صنعاء للإعلان عن عملية الحصار بالحصار.

ووفقاً للمعطيات الأممية، فإن التأثير الأكثر مباشرة على المدنيين يتمثل حالياً في اتساع النزوح الداخلي وتزايد أعداد الفارين عبر البحر إلى جيبوتي.

قد يعجبك ايضا