في خطوة كشفت عن حجم الخلافات والصفقات الخلفية داخل أروقة التحالف، أعادت السعودية العضو في مجلس الرياض الرئاسي، طارق صالح، إلى الواجهة بشكل مفاجئ، بعد فترة وجيزة من إخضاعه للتحقيق وتجميد أنشطته العسكرية في الساحل الغربي.
وأعلنت قيادة القوات المشتركة للتحالف رسمياً، عن استقبال قائدها الجديد الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، السبت الماضي في الرياض، لطارق صالح، محاولةً إعادة تسويقه وإبراز صفاته السياسية والعسكرية رغم الانتكاسات والهزائم المدوية التي تجرعتها قواته مؤخراً وسقوط مواقعها في الساحل الغربي.
ونقلت مصادر مطلعة أن الانبعاث المفاجئ لطارق صالح لم يكن خطوة سعودية طوعية، بل جاء رضوخاً لشروط سياسية وعسكرية فرضتها أبوظبي لإعادة تفعيل التحالف مع الرياض بشأن ملف اليمن. وأوضحت المصادر أن النظام السعودي قبل بالشرط الإماراتي الذي يقضي بالتخلص النهائي من نفوذ حزب الإصلاح (ذراع الإخوان المسلمين في اليمن)، مقابل منح أبوظبي وفصائلها امتيازات واسعة ونفوذاً مطلقاً في المحافظات الجنوبية الشرقية.
وأكدت المؤشرات أن حزب الإصلاح سيكون الضحية الأكبر لهذه التفاهمات الجديدة، حيث تتجه الرياض لتقليص ما تبقى من نفوذه العسكري والسياسي الذي حاول استعادته عقب التراجع الإماراتي الشكلي في الفترات الماضية، مما يضع فصائل الإخوان أمام موجة إقصاء واجتثاث وشيكة تديرها غرف عمليات التحالف.