المقاومة العراقية: تنظيم السلاح مرهون بالانسحاب الأمريكي وتحقيق السيادة الكاملة
بغداد/وكالة الصحافة اليمنية
أكدت المقاومة الإسلامية في العراق تمسكها بسلاحها وحقها في مواجهة أي انتهاك يستهدف العراق، معلنةً أنها غير ملزمة بأي توقيت أو اتفاق يُطرح من جانب الحكومة أو القوى السياسية بشأن تنظيم سلاح المقاومة، ما لم يرتبط بتحقيق السيادة العراقية الكاملة وانسحاب القوات الأجنبية من العراق.
وقالت المقاومة الإسلامية، في بيان مطول، إن موقفها يأتي في أعقاب مفاوضات استمرت لأكثر من أربعين يوماً عبر لجنة رباعية شُكلت من الإطار التنسيقي وبالتنسيق مع الحكومة العراقية، لبحث تنظيم سلاح المقاومة مقابل انسحاب القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» وكافة أشكال الوجود العسكري الأجنبي من العراق، براً وبحراً وجواً.
وأوضحت أن اللجنة الرباعية وأطراف المقاومة المتمثلة بالفصائل الأربعة وقّعت ورقة اتفاق بهذا الشأن، غير أن الرد الحكومي النهائي لم يصل إليها حتى الآن، الأمر الذي دفعها إلى إعلان عدم التزامها بأي مواعيد أو تفاهمات يجري الحديث عنها من قبل أطراف حكومية أو سياسية.
واستعرض البيان المسار التاريخي للمقاومة العراقية منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، مشيراً إلى أن فصائل المقاومة خاضت مواجهات عسكرية ضد القوات الأمريكية وقواعدها، وصولاً إلى انسحاب القوات الأمريكية من العراق عام 2011، والذي اعتبرته المقاومة نتيجة مباشرة لضغوط العمليات العسكرية التي نفذتها ضد الاحتلال.
كما أشار البيان إلى مشاركة فصائل المقاومة العراقية في مواجهة تنظيم «داعش» بعد تمدده داخل الأراضي العراقية عام 2014، مؤكداً أن الفصائل أسهمت في تدريب المتطوعين وتنظيمهم والمشاركة في معارك تحرير المدن، إلى جانب تثبيت الأمن في المناطق التي جرى تحريرها.
واتهم البيان الولايات المتحدة بإعادة تثبيت وجودها العسكري في العراق تحت ذريعة مواجهة «داعش»، قبل أن تدخل العلاقة مع فصائل المقاومة مرحلة جديدة من التصعيد، شملت استهداف القواعد والمواقع الأمريكية، بالتوازي مع تطوير الفصائل لقدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة.
وتطرق البيان إلى سلسلة الضربات الأمريكية التي طالت مواقع للحشد الشعبي وقادة في فصائل المقاومة، مستحضراً اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، إضافة إلى قادة آخرين، ومشيراً إلى سقوط قتلى وجرحى جراء الهجمات الأمريكية داخل الأراضي العراقية.
وأكدت المقاومة أن المواجهات التي خاضتها خلال السنوات الماضية فرضت معادلة جديدة على الوجود العسكري الأمريكي، وصولاً إلى ما تعتبره اضطرار الولايات المتحدة إلى البحث عن ترتيبات للخروج من العراق.
وفي ختام بيانها، شددت المقاومة الإسلامية على أن سلاحها سيبقى، وفق موقفها المعلن، موجهاً ضد أي طرف يستهدف العراق وشعبه أو ينتهك سيادته، مؤكدة في الوقت ذاته استمرار استعدادها للحوار بشأن تنظيم السلاح متى كان ذلك مرتبطاً بتحقيق السيادة العراقية وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي.
وقالت إن أبواب الحوار ستظل مفتوحة أمام أي مسار يضمن سيادة العراق وعزته والانعتاق من الهيمنة الأمريكية، مع احتفاظها بحق الرد المباشر على أي خرق أو انتهاك أمريكي أو “إسرائيلي” للسيادة العراقية.