كشفت مصادر مطلعة اليوم الخميس عن انسحاب واسع للفصائل الموالية للسعودية وفي مقدمتها “العمالقة، درع الوطن”، من مديرية رأس العارة غرب محافظة لحج باتجاه مدينة عدن.
وأكدت المصادر أن كتائب من فصائل “العمالقة، ودرع الوطن” انسحبوا بكامل أسلحتهم وعتادهم العسكري من منطقتي “كهبوب” و”الأغبرة” التابعتين لرأس العارة، بالإضافة إلى انسحابات من جنوب مديرية الشمايتين بمحافظة تعز، مبينة أن الانسحاب جاء وسط اتهامات متزايدة للقيادات السلفية بتقليص الإمداد والتموين وشح الغذاء والوقود والذخائر، رغم الدعم المالي الذي تقدمه السعودية لتلك الجبهات.
وأضافت أن المصادر أن الفصائل الموالية للرياض تعرضت لضربات جوية من قبل الطيران السعودي في عدة مناطق، بالتوازي مع الضربات التي نفذتها قوات صنعاء، وسط اتهامات متبادلة بين القيادات الميدانية الموالية للسعودية بالخيانة.
وأشارت إلى أن جثث القتلى من عناصر الفصائل الموالية للسعودية لا تزال مرمية في الجبال والشعاب والأودية دون توفر فرق طبية لانتشالها، وسط إهمال كبير ورعاية صحية للجرحى.
وذكرت المصادر أن القيادات السلفية الميدانية فشلت تماما في احتواء الموقف أو إجبار العناصر على العودة إلى الجبهات رغم الذرائع “الطائفية”، موضحة أن خطب ومحاضرات تلك القيادات قوبلت بالاستهجان من قبل المجندين الذين أطلقوا تهديدات بنقل المعركة إلى عدن جراء عدم مشاركة أي فصائل موالية لرئيس “مجلس القيادة، رشاد العليمي” في تلك المواجهات.
من جهة أخرى، علمت “وكالة الصحافة اليمنية” من مصادر ميدانية أن القيادي السلفي “حمدي شكري” المعين من قبل السعودية قائدا لـ”المنطقة الرابعة”، وجه خلال الساعات الماضية باستحداث حفريات وخنادق ومواقع عسكرية جديدة في مفرق “الوهط” بالقرب من مصنع الحديد بمديرية طور الباحة، تحسبا لأي انهيارات متتالية أو فرار في صفوف الفصائل.
وأمام هذا الانهيار العسكري الكبير للفصائل الموالية للسعودية، أفادت معلومات بأن السعودية أعادت القيادي السلفي المعتقل في الرياض منذ يناير الماضي، “عبد الرحمن المحرمي”، “أبو زرعة” قائد “العمالقة”، إلى عدن بهدف السيطرة على الوضع الميداني المنهار وتماسك تلك الفصائل، عقب الخسائر البشرية والمادية الفادحة التي تلقتها أمام قوات صنعاء بدء من مديرية الخوخة وحيس جنوب الحديدة، وصولا إلى المخا والوازعية وذوباب غرب تعز، وحتى رأس العارة في لحج منذ مطلع سبتمبر الماضي.
وتتهم قيادات عسكرية وسياسية وناشطون من أبناء المحافظات الجنوبية قيادة القوات السعودية في عدن، إلى جانب القيادات السلفية الموالية لها، باستنزاف أبناء المحافظات الجنوبية في معارك ومواجهات لا تخدم القضية الجنوبية.
كما اتهموا تلك القيادات بالوقوف خلف الغارات الجوية السعودية التي استهدفت المجاميع المنسحبة في رأس العارة وكهبوب، والتي فتكت بالعشرات من زملائهم بينهم قيادات بارزة لا سيما من “العمالقة” دون غيرهم، بالإضافة إلى ما يسمى الغارات “الخاطئة” التي تستهدفهم بصورة متكررة في مختلف المناطق، وفقا لشهادات ميدانية وثقتها عناصر موالية للسعودية.