دخل قرار الحظر الجوي الذي فرضته قوات صنعاء على أجواء السعودية أسبوعه الثاني بنجاح عملياتي واسع، واضعاً المملكة أمام واقع جديد وعزلة دولية غير معهودة في تاريخها.
وأظهرت مواقع التتبع الملاحي الدولي، وفي مقدمتها “فلايت رادار”، خلو معظم الأجواء السعودية من حركة الطيران المدني وتوقف الحركة الحيوية في منشآتها الجوية. وجاء هذا الشلل الشامل عقب الضربات الاستراتيجية الأكبر التي سددتها القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير في قوات صنعاء على المطارات الحيوية في الرياض والدمام وأبها ونجران، ما أدى إلى تعليق العمليات التشغيلية وإلغاء مئات الرحلات الدولية وتراجع خطوط الطيران العالمية عن استخدام الأجواء السعودية بعد تصنيفها كـ”منطقة مخاطر عالية”.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة كمرحلة متقدمة من تصعيد قوات صنعاء لتثبيت معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، رداً على استمرار الغارات السعودية. ويثبت الخلو شبه التام للأجواء نجاحاً كبيراً لقرار الحظر الجوي لصنعاء (باستثناء الأجواء المقدسة في مكة والمدينة)، وسط تحذيرات متجددة من مركز تنسيق العمليات الإنسانية (HOCC) لكافة الشركات العالمية بضرورة الابتعاد الكامل عن المسرح العملياتي المفتوح فوق أراضي المملكة.