أكد عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء عبدالعزيز بن حبتور، أن التصعيد العسكري السعودي الأخير على اليمن لا يمكن فصله عن سنوات العدوان والحصار التي تعرض لها الشعب اليمني، محذراً من أن تجاهل جذور الأزمة والاكتفاء بإدانة نتائجها سيُبقي أسباب الصراع قائمة ويفتح الباب أمام مزيد من التصعيد.
وقال بن حبتور في تصريح له اليوم الاحد إن أمن السعودية لا ينفصل عن أمن اليمن، ولا تستقيم المطالبة بحماية المطارات السعودية مع تجاهل حق اليمنيين في تشغيل مطاراتهم وموانئهم، مشدداً على أن حماية المدنيين والمنشآت المدنية والإنسانية يجب أن تكون مبدأ ثابتاً يُطبّق على الجميع دون ازدواجية أو انتقائية.
وأكد تمسك اليمن بحقه المشروع في الدفاع عن سيادته وأمنه واستقلال قراره الوطني، مشيراً إلى أن السلام العادل لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار الحصار والعدوان والتدخلات الخارجية.
ودعا بن حبتور مجلس الأمن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التعامل مع القضية اليمنية بمسؤولية وإنصاف، بعيداً عن ازدواجية المعايير والانتقائية في المواقف، مؤكداً أن أي تحرك دولي جاد يجب أن يشمل وقف العمليات العسكرية السعودية، وإنهاء الحصار على المطارات والموانئ اليمنية، وتمكين الشعب اليمني من ثرواته.
وحذر من مغبة أي تدخل عسكري خارجي جديد أو توسيع دائرة المواجهة، مؤكداً أن ذلك لن يحقق الأمن للسعودية أو لغيرها، بل سيزيد الأزمة تعقيداً ويهدد أمن المنطقة.
وشدد بن حبتور على أن اليمن ليس ساحة مفتوحة للتدخلات الخارجية، وأن سيادته واستقلال قراره وكرامة شعبه حقوق أصيلة لا تقبل الوصاية أو الانتقاص، لافتاً إلى أن أمن المنطقة لا يمكن أن يُبنى على حساب أمن اليمن، وأن طريق السلام يبدأ بإنهاء أسباب الحرب، لا بمواصلة الحصار والعدوان وفرض الشروط .