ترتيبات سعودية ـ إماراتية لإعادة تفعيل دور أبو ظبي جنوب اليمن
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية
كشفت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) اليوم الأحد، عن زيارة جديدة قام بها وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان إلى الإمارات.
وقالت (وام) أن نائب رئيس الإمارات منصور بن زايد، استقبل وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان ” لبحث التطورات في المنطقة”.
ويرى مراقبون، أن الزيارة تحمل مؤشرات على رضوخ السعودية لإعادة تفعيل دور أبوظبي في اليمن، بحسب شروط أبوظبي.
وتحمل الزيارة وفق مراقبين، أبعاداً مهمة في التوقيت الراهن، في ظل تقدم قوات صنعاء على جبهات مهمة، في ساحل اليمن الغربي، وباب المندب، ومحافظة تعز، جنوب اليمن، بالتزامن مع تلقي السعودية ضربات عسكرية قوية، طالت مراكز سيادية في عمق الأراضي السعودية، مما دفع الرياض إلى الإلحاح بطلب النجدة من الحلفاء والأصدقاء.
تكتسب الزيارة طابعاً خاصاً، كونها تأتي بعد يوم واحد، من تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بوجود تواصل بين السعودية والاحتلال الإسرائيلي، وأن “تل ابيب” تقدم المساعدة للرياض، في مواجهة هجمات اليمن.
ويبدو أن الرياض، لم تتردد في ترجمة تصريحات ترامب حول وجود التعاون بينها وبين “إسرائيل” على أرض الواقع، من خلال إعادة إفساح المجال للإمارات للعب دور في اليمن، باعتبار أن أبو ظبي، أصبحت الممثل لمخططات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، وهو ما يعني أن زيارة خالد بن سلمان للإمارات قد تكون بمثابة مؤشر على توجهات سعودية، لطي صفحة الخلافات بين الطرفين، واستعداد الرياض لتقديم تنازلات، لصالح الإمارات في اليمن، حتى وإن كان ذلك يتصادم مع مساعي السعودية للانفراد بالسيطرة على مناطق جنوب وشرق اليمن.
تأتي زيارة وزير الدفاع السعودي، إلى الإمارات، بعد زيارة مماثلة قام بها نائب رئيس الإمارات منصور بن زايد إلى السعودية في 29 سبتمبر الماضي، بعد قطيعة بين الطرفين دامت قرابة تسعة أشهر بين الطرفين، وهي زيارة اعتبرها الكثير من المراقبين، في حينة، بأنها محاولة من قبل ابوظبي لاستغلال مآزق السعودية في اليمن، لمحاولة استعادة دور الإمارات في اليمن.
ويرى مراقبون أن الرياض احتفظت أصلا بخط رجعة مع الإمارات، من خلال الاحتفاظ بدور الجماعة الانفصالية التي أنشأتها ابوظبي جنوب اليمن، بعد قيام الرياض بطرد الإمارات من تحالف الحرب على اليمن في يناير الماضي، على خلفية إقدام الجماعة المسلحة الموالية للإمارات باجتياح محافظتي حضرموت والمهرة شرق اليمن، الأمر الذي اعتبرته السعودية تهديداً مباشراً لأمنها، اضطرت على أساسه إلى القيام بعمليات عسكرية ضد قوات الانتقالي في حضرموت والمهرة، ثم الإعلان عن حل المجلس الانتقالي، واتهام رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي بتهمة الخيانة العظمى.