تحت وقع الضربات الجوية اليمنية، اضطرت السعودية إلى إعلان تأجيل واحداً من أهم المؤتمرات التي كانت المملكة تراهن عليها لإحداث نقلة في الاقتصاد السعودي.
وأعلنت السلطات السعودية اليوم الاثنين، تأجيل مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” إلى العام المقبل، بسبب الهجمات الجوية اليمنية، التي طالت أهم المراكز السيادية في عمق المملكة.
خلال الأيام القليلة الماضية، اضطرت السعودية، إلى إلغاء وتأجيل جملة من المؤتمرات والفعاليات المهمة، التي كان من المقرر أن تستضيفها المملكة، بسبب فقدان الأمن، الناجم عن الهجمات اليمنية المتلاحقة على عمق الأراضي السعودية.
ورغم المغريات ورسائل التطمين، التي تحاول الرياض إرسالها للمجتمع الدولي، إلا أن السعودية بحسب مراقبين، أصبحت عاجزة عن مداراة عجزها في التصدي لهجمات قوات صنعاء، أو تجاهل الألم الناجم عن تلك الهجمات.
حيث كشفت هجمات اليمن، عن مدى حالة الإرباك والهشاشة التي يعاني منها النظام السعودي، والتي وصلت إلى حد قيام السلطات السعودية بوقف نظام الإنذار المبكر من الهجمات القادمة من اليمن، في محاولة للإيحاء بأن كل شيء على ما يرام، قبل أن تضطر السعودية، إلى تفعيل نظام الإنذار المبكر من جديد بضغط من البعثات الديبلوماسية الأجنبية لدى المملكة.
ويرى مراقبون، أن طلبات النجدة من الأصدقاء والحلفاء، والاستمرار في الترويج لجذب الاستثمارات، أمرين متناقضين، حيث تقوم الاستثمارات، على مبدأ الأمن باعتباره شرطاً أساسياً لجذب المستثمرين.
ويمثل مؤتمر ” مبادرة مستقبل الاستثمار” واحداً من أهم فعاليات الترويج للاستثمارات في السعودية.
ويعتقد محللون اقتصاديون، أن السعودية، التي فشلت على مدى سنوات في جذب الشركات والمستثمرين العالمين، لعدة أسباب كان من أهمها الحرب على اليمن، تبدو اليوم أكثر غرقاً في مستنقعات الفشل، فلا هي نجحت في إيجاد تسوية لحربها على اليمن، ولا هي تمكنت من المضي في تحقيق أحلام ولي العهد والحاكم الفعلي للسعودية محمد بن سلمان في تحويل المملكة إلى مركز استثمار على مستوى الشرق الأوسط والعالم.