المصدر الأول لاخبار اليمن

رسالة السيسي تصل إلى الملك سلمان.. مصر تقترب من حسم موقفها العسكري تجاه السعودية  

الرياض | وكالة الصحافة اليمنية

 

في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، تتجه الأنظار إلى القاهرة وترقب ما ستسفر عنه التحركات المصرية بشأن تقديم دعم دفاعي للسعودية، بعدما تسلّم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رسالة خطية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بالتزامن مع تحركات سياسية وعسكرية متسارعة بين البلدين.

وأعلنت وكالة الأنباء السعودية «واس»، الأربعاء، أن الأمير محمد بن سلمان تسلّم رسالة السيسي الموجهة إلى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، خلال استقباله وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الديوان الملكي بقصر اليمامة في الرياض.

ولم تكشف السلطات السعودية عن مضمون الرسالة، غير أن توقيت تسليمها، بالتزامن مع بحث التطورات الإقليمية وملف الدعم الدفاعي للمملكة، يسلط الضوء على التحركات الدبلوماسية بين القاهرة والرياض في مرحلة تشهد تصعيدًا عسكريًا متزايدًا.

تأتي هذه التطورات وسط ترقب للموقف المصري من طلب محتمل لتقديم دعم عسكري دفاعي للسعودية، في ظل التوترات المتصاعدة المرتبطة باليمن والهجمات التي استهدفت السعودية.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أكد، الأربعاء، أن أي جهد عسكري مصري للدفاع عن السعودية لا يعني المشاركة في شن هجوم على اليمن، موضحًا أن المقصود هو الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها، وكذلك أراضي أي دولة عربية أخرى إذا طلبت ذلك.

ويضع هذا التصريح إطارًا واضحًا للموقف المصري المعلن، الذي يركز على الدعم الدفاعي، دون إعلان قرار بالمشاركة في عمليات هجومية داخل الأراضي اليمنية.

على الصعيد الداخلي، تتواصل التحركات في مجلس النواب المصري بشأن تفويض القوات المسلحة باتخاذ ما يلزم من إجراءات دفاعية لحماية السعودية.

وكان المجلس قد رفع، الاثنين، جلسته المخصصة لبحث التفويض للمرة الثانية، على أن يستأنف مناقشاته في 26 أكتوبر الجاري.

ويكتسب هذا المسار أهمية خاصة، نظرًا إلى ارتباطه بطبيعة الدور الذي يمكن أن تؤديه القوات المسلحة المصرية، وحدود أي تحرك محتمل، والضوابط السياسية والقانونية المرتبطة به.

وحتى الآن، لا يعني تأجيل المناقشات أن قرار المشاركة العسكرية قد اتُّخذ، كما لا يمثل بحد ذاته إعلانًا عن إرسال قوات مصرية إلى السعودية.

وكان مجلس الدفاع الوطني المصري قد أعلن، الأحد، تقديم «كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة» للسعودية، خلال اجتماع ترأسه السيسي، دون تحديد طبيعة الدعم أو ما إذا كان سيشمل انتشارًا عسكريًا مباشرًا.

مع وصول رسالة السيسي إلى القيادة السعودية، واستمرار التحركات داخل البرلمان المصري، يتركز الاهتمام على ثلاثة ملفات رئيسية: طبيعة الدعم الذي قد تقدمه القاهرة، ومآلات المناقشات البرلمانية.

لكن رغم تصاعد المؤشرات السياسية، لم يُعلن حتى الآن عن قرار مصري نهائي بإرسال قوات إلى السعودية أو المشاركة في عمليات عسكرية داخل اليمن.

وبين التأكيد المصري على الدفاع عن السعودية، واستمرار المناقشات البرلمانية، تبقى طبيعة الخطوة المقبلة مرهونة بالقرارات الرسمية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية.

الجدير بالذكر أن استهداف قوات صنعاء للرياض يأتي في إطار التصعيد بالتصعيد والحصار بالحصار، الذي تفرضه السعودية على اليمن، حيث تربط صنعاء وقف هجماتها على المملكة، بإنهاء عدوانها وحصارها على اليمن،

وكانت صنعاء قد حملت الرياض مسؤولية تداعيات استمرار هذه السياسات وطالبتها مرارا بإنهاء العدوان دون جدوى، ما دفع السعودية إلى طلب المساعدات العسكرية من عدة دول عربية وأوروبية وقبل ذلك توجهها إلى الرئيس الأمريكي لطلب تدخله في حربها على اليمن بشن غارات جوية على قوات صنعاء.
قد يعجبك ايضا