اتسعت حدة أزمة الغاز المنزلي وتعبئة السيارات بشكل غير مسبوق في مديريات ساحل ووادي محافظة حضرموت النفطية الخاضعة لسيطرة السعودية شرقي اليمن.
وتحولت أزمة الغاز المنزلي من حاجة معيشية يومية إلى كابوس يؤرق كاهل الأسر الحضرمية منذ يونيو الماضي.
وأفادت مصادر محلية بأن الأزمة المتفاقمة تسببت في بروز طوابير طويلة للمواطنين والمصطفين تحت أشعة الشمس الحارقة أمام المحطات، وسط رحلات بحث مضنية عن تعبئة الأسطوانات تمتد بين المحطات لعدة أيام دون جدوى، ما اضطر العديد من الأسر للعودة إلى استخدام الحطب.
وأكدت المصادر أن الأزمة أدت إلى انتعاش السوق السوداء وصل سعر بيع أسطوانة الغاز المنزلي لأكثر من 35 ألف ريال في بعض مديريات وادي حضرموت، دون وضع حلول جذرية تنهي معاناة المواطنين.
وتأتي أزمة الغاز الخانقة جراء نقص الإمدادات من شركة صافر التي يسيطر عليها حزب الإصلاح، وخلفت حالة من السخط الشعبي المتصاعد مع استمرار تدهور الخدمات الأساسية منها الكهرباء والارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية والوقود بمحافظة حضرموت الغنية بالنفط.
وكانت قد خفضت شركة صافر 6 آلاف برميل يوميا من الغاز بما يقارب 20 مقطورة يوميا عن عدن وبقية المحافظات الجنوبية والشرقية خلال أغسطس الماضي، دون ذكر أي توضيحات حول أسباب العجز التمويني اليومي.