كشفت مصادر مطلعة، اليوم الجمعة، عن خسائر كبيرة تكبدتها السعودية جراء استهداف قوات صنعاء وزارة الدفاع في قلب العاصمة الرياض، أمس الخميس، وسط أنباء عن مصرع قيادات عسكرية رفيعة المستوى، فيما يتكتم النظام السعودي عن مصير القيادات وحجم الخسائر الكارثية حتى الآن.
وفي هذا الشأن، قال رئيس لجنة شؤون الأسرى بحكومة صنعاء عبدالقادر المرتضى في تدوينة على صفحته بمنصة (إكس): “ماذا حصل في وزارة الدفاع السعودية بعد استهدافها بصواريخ باليستية يمنية.؟؟ الأخبار المسربة أن هناك رؤوس كبيرة فطست.!”.
وأضاف: ” المشكلة أن السعودية تتفوق على الكيان الإسرائيلي في التكتم على نتائج الضربات اليمنية القوية وتفرض إجراءات صارمة على تصوير ونشر أي ضربة، وصل لحد التصفية الجسدية لمن يقدم على تصوير أي ضربة “.
وأكد أن ” عليها أن تعلم أن التكتم والإخفاء لن يقلل من نتائج الضربات وأهميتها وخطورتها عليها، وهذا تماماً ما تدركه القوات المسلحة اليمنية”.
دلالات ورسائل صنعاء من استهداف وزارة الدفاع السعودية
وفي قراءة لدلالات العملية، اعتبر الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية، العميد مجيب شمسان، أن استهداف مقر وزارة الدفاع السعودية يحمل رسالة تتجاوز البعد العسكري المباشر، ويكشف عن تحوّل في طبيعة الأهداف التي تقول صنعاء إنها قادرة على الوصول إليها.
وأكد العميد شمسان، في تصريح صحفي، أن استهداف المقر السيادي يمثل، رسالة مباشرة من صنعاء إلى الرياض بأن المنشآت الحيوية والعسكرية لم تعد بمنأى عن الاستهداف، مشيراً إلى امتلاك صنعاء بنك أهداف يضم مواقع سيادية عالية الحساسية.
ورأى أن هذه العملية تأتي في سياق ما وصفه بانتقال قوات صنعاء من رد الفعل إلى المبادرة الميدانية بالفعل، مستشهداً بالخسائر التي طالت 18 طائرة تابعة للسعودية، وقيود فرضتها العمليات العسكرية على حركة الطيران في مطارات الرياض والدمام وأبها ونجران وجيزان.
وفي سياق استعراضه حصيلة إنجازات صنعاء خلال مئة يوم من المواجهة، تحدث شمسان عن معادلة «الحصار مقابل الحصار»، مؤكدًا العمليات اليمنية فككت خيارات النظام السعودي وأجبرت 34 سفينة على عدم الوصول إلى الموانئ السعودية، وأن صادرات النفط عبر البحر الأحمر وصلت إلى الصفر.
وكشف الخبير العسكري أن “الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية” كانت تقوم بإعداد ترتيبات عسكرية منذ الهدنة، معتبراً أن التطورات الميدانية أفشلت تلك الترتيبات وأعادت رسم حسابات المواجهة.