شهدت مدينة عتق، مركز محافظة شبوة، اشتباكات قبلية بين مسلحين من قبيلتي المرازيق وربيز، على خلفية مقتل الشاب عمار علي صالح سعيد الشمسي الربيزي في منطقة نجد مرقد، الواقعة على الطريق الرابط بين مديريتي عسيلان بمحافظة شبوة وحريب بمحافظة مأرب.
وأفادت مصادر محلية بأن وساطة قبلية من “آل الطواسل” تدخلت لاحتواء التوتر بين الطرفين، وتمكنت من التوصل إلى اتفاق يقضي بإقرار هدنة لمدة ثمانية أيام، في مسعى لوقف المواجهات ومنع اتساع رقعة النزاع.
وأرجعت المصادر أسباب الاشتباكات إلى خلافات مرتبطة بالثارات القبلية، في ظل تصاعد المخاوف من تجدد المواجهات، خصوصاً مع هشاشة الوضع الأمني في مديريات المحافظة.
وتأتي هذه التطورات وسط انتقادات لغياب الدور الفاعل للسلطات المعنية في احتواء النزاعات القبلية وتعزيز الأمن والاستقرار، في المناطق الخاضعة للنفوذ السعودي منذ عام 2016، وفقاً لسكان محليون.
وتشهد عدد من مديريات شبوة جنوب شرق اليمن، بحسب إفادات سكان محليون، حالة من الانفلات الأمني، رغم انتشار أعداد كبيرة من الألوية والتشكيلات المسلحة الممولة من السعودية، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن فاعلية الإجراءات الأمنية المتخذة لحماية المواطنين والحد من الثارات القبلية وصون السلم الاجتماعي.
ويثير تجدد النزاعات القبلية في المحافظة مخاوف من اتساع دائرة المواجهات، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى تحرك جاد لمعالجة أسباب الثارات، وتعزيز دور الوساطات القبلية، وتفعيل مؤسسات الدولة بما يضمن حماية المدنيين ومنع انزلاق الخلافات إلى مواجهات أوسع.