«العربية الإنجليزية» منصة لتلميع الاحتلال الإسرائيلي.. استضافات مكثفة لقادة الكيان
الرياض | وكالة الصحافة اليمنية
تكرس قناة العربية الإنجليزية المملوكة للسعودية، نفسها منصة لاستضافة قادة الاحتلال الإسرائيلي والترويج لروايتهم بما في ذلك كبار المسئولين والمؤيدين للمشروع الصهيوني ومن ينتقدون الإسلام ويمارسون العنصرية ضد العرب والمسلمين.
ويستعرض هذا التقرير أبرز الشخصيات الإسرائيلية والصهيونية التي استضافتها قناة “العربية الإنجليزية”، رغم عدم توقيع الحكومة السعودية اتفاق تطبيع علني مع الاحتلال.
وضمت قائمة الضيوف رئيس الاحتلال، ووزير خارجيته، وسفيره لدى الأمم المتحدة، ومتحدث مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى جانب سفير أمريكي صرّح بأنه لا يرى مشكلة في استيلاء إسرائيل على أراضٍ تمتد “من النيل إلى الفرات”.
وقناة العربية الإنجليزية هي النسخة الإنجليزية من قناة العربية، المملوكة للدولة السعودية. يقع مقرها في الرياض، وانطلقت عام 2007.
وفي يوليو/تموز 2026، أجرت القناة مقابلة حصرية مع رئيس الاحتلال إسحاق هرتسوغ، الذي قال إنه يريد التقارب مع السعودية، وأعرب عن احترامه لولي العهد بن سلمان.
وظهر وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر في مقابلتين على «العربية الإنجليزية»، وقال في الأولى إن الخلافات الإسرائيلية مع لبنان «بسيطة»، فيما برّر في الثانية ضرب لبنان بقوله: «علينا أن نفعل اليوم ما كان على الجيش اللبناني فعله منذ زمن». وهكذا استضافت الشاشة العربية وزيراً يبرر قصف بلد عربي.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2026، استضافت القناة دورون سبيلمان، المتحدث الدولي باسم مديرية الدبلوماسية العامة في مكتب نتنياهو، في حلقة حملت عنوان «كل إسرائيلي ممتن للسعودية». وسبق لسبيلمان أن شغل منصباً في مؤسسة «مدينة داود» الاستيطانية في القدس.
وقبل ذكرى السابع من أكتوبر، أجرت القناة مقابلة خاصة مع داني دانون، الذي قال: «لن نذهب إلى أي مكان، المجتمعات اليهودية ستبقى في يهودا والسامرة». ويرفض دانون إقامة دولة فلسطينية، ويريد معظم الضفة الغربية «بأقل عدد من الفلسطينيين».
وفي ديسمبر/كانون الأول 2022، شارك نتنياهو في حوار مطوّل مع صحفيين من «العربية»، وصف خلاله التطبيع مع السعودية بأنه «قفزة نوعية»، وتهرّب من الالتزام بمبادرة السلام العربية. ولم تكن مشاركته مداخلة هاتفية، بل حواراً كاملاً أتيح له عبر المنبر.
كما ظهر يعقوب عميدرور، اللواء المتقاعد ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، على القناة ثلاث مرات على الأقل. ومن مواقفه المعلنة أن «الطريقة الوحيدة للسلام هي تدمير حماس كلياً»، كما دعا إلى مواصلة القتال في غزة عاماً آخر على الأقل.
إلى ذلك استضافت القناة أيضاً رئيس الشاباك الأسبق عامي أيالون، وتشاك فريليك، نائب مستشار الأمن القومي السابق، وداني سيترينوفيتش، ممثل الاستخبارات في واشنطن، وضابطي الاستخبارات السابقين يوسي كوبرفاسر ودان فيفرمان، إضافة إلى إيلون ليفي، المتحدث السابق باسم الحكومة الإسرائيلية. وقد ظهر هؤلاء جميعاً على شاشة القناة.
واستضافة شخصيات إسرائيلية ليست جديدة على قناة «العربية»، فقد فتحت نسختها العربية شاشتها، منذ سنوات، لأفيخاي أدرعي، المتحدث باسم جيش الاحتلال. لكن الجديد في «العربية الإنجليزية» هو مستوى الاستضافات وكثافتها، إذ انتقلت من متحدث عسكري إلى رئيس الاحتلال ووزير خارجيته وشخصيات أخرى.
ويبرز مراقبون أن اتفاقيات التطبيع لا تتم في يوم واحد، لكن تقبّلها يحتاج إلى سنوات، ومع ظهور شخصية إسرائيلية على شاشة سعودية، ثم أخرى، ثم ثالثة، يصبح المشهد مألوفاً. فالسعودية لم تطبّع رسمياً مع الاحتلال، لكن قناة العربية الإنجليزية سبقتها بخطوات.