الشيخ نعيم قاسم: لا نقاش حول سلاح المقاومة ما دام الاحتلال والعدوان مستمرين
لبنان | وكالة الصحافة اليمنية
أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة مستمرة في مواجهة العدوان على لبنان، استنادا إلى حقها المشروع وما كفله دستور الطائف، مشددا على أنه لا مجال للنقاش حول سحب سلاح المقاومة ما دام الاحتلال الإسرائيلي قائما والعدوان مستمرا.
وقال الشيخ نعيم قاسم إن المقاومة نشأت في المنطقة بسبب الاحتلال الإسرائيلي المدعوم من طغاة العالم، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا إلى أن حزب الله يواصل منذ تأسيسه عام 1982، بالتعاون مع الشرفاء في لبنان والمنطقة، مواجهة الاحتلال والعمل على تحرير الأرض والإنسان.
وأوضح أن الحروب التي يفتعلها العدو الصهيوني بذراﺋع واهية تهدف إلى التوسع وإقامة ما يسمى “إسرائيل الكبرى”، مؤكدا أن الدعم الأمريكي والغربي هو ما مكّن الكيان الإسرائيلي من تثبيت احتلاله والتوسع، كما أسهم في ارتكاب جرائم الإبادة بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية وسائر فلسطين.
ولفت إلى أن صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والاستكبار الداعم له سيبقي القدس وفلسطين لأهلها بإذن الله، مؤكدا أن تكلفة المقاومة، رغم ارتفاعها، تبقى أقل من الاستسلام والتنازل اللذين لا يبقيان شيئا.
وأضاف أن المقاومة في لبنان وتضحيات الشعب وتقديم الشهداء حالت دون شروع العدو الإسرائيلي في إقامة المستوطنات وفرض سيطرته على لبنان سياسيا وإداريا وأرضا، مشددا على أن المقاومة هي الطريق الوحيد لتحرير كامل الأرض ولو بعد حين.
وأشار الشيخ نعيم قاسم إلى أن العدو الإسرائيلي يواجه الفشل في تحقيق أهدافه، إلى جانب التخبط الداخلي والأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تتكشف نتائجها تباعا
وفي الشأن الإيراني، أكد الشيخ نعيم قاسم أن إيران وشعبها صمدا وقدما الشهداء، وفي مقدمتهم السيد الخامنئي، وتمكنا من تعطيل أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل الرامية إلى إسقاط النظام الإسلامي. وأضاف أن عجز واشنطن عن السيطرة على إيران بات واضحا، في ظل التخبط الذي تشهده قراراتها السياسية والأزمة الحادة التي تعيشها.
وجدد المطالبة بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي وفقا لاتفاق 27 نوفمبر 2024 والقرار الدولي 1701، وانتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، كما أكد عدم شرعية “اتفاق الإطار” لمخالفته الدستور واتفاق الطائف والقوانين وخطاب القسم الرئاسي وبيان الحكومة اللبنانية، معتبرا أنه بحكم معدوم الوجود.
وفيما يتعلق بالتفاهم الإيراني الأمريكي، قال قاسم إن الحزب يهتم به باعتباره مصدر القوة الوحيد المتاح إلى جانب صمود المقاومة والشعب ومؤيديها، مشيرا إلى أن التفاهم أثبت فعاليته بمجرد إطلاق مذكرة التفاهم من خلال خفض مستوى العدوان على لبنان.
وثمّن وضع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقف العدوان على لبنان والانسحاب من أراضيه على رأس أولوياتها، معتبرا ذلك تضحية عظيمة يقدرها الحزب.
وأكد أن حزب الله لا يعنيه من يحكم الكيان الإسرائيلي، لكنه شدد على أن الاحتلال لن يتمكن من الاستمرار، وأن عليه الخروج من الأراضي اللبنانية. كما دعا إلى وضع حد للوصاية الأمريكية وتحكمها ببعض مفاصل الدولة اللبنانية، معتبرا أن الوصاية كالاحتلال، وكلاهما انتهاك للسيادة.
وجدد الشيخ نعيم قاسم التعهد الذي أطلقه الحزب تحت شعار “وعد والتزام” بالاستمرار في جهود الإيواء والترميم وإعادة الإعمار، مطمئنا إلى متانة العلاقة بين حزب الله وحركة أمل والقوى الحليفة، والتفاهم بينها بشأن سيادة لبنان وأهمية دور الجيش الوطني وتأييده.