المصدر الأول لاخبار اليمن

صنعاء تحرج القاهرة بموقف صادم.. ماذا لو تدخلت اليمن عسكريًا إلى جانب إثيوبيا ضد مصر؟

خاص | وكالة الصحافة اليمنية

 

وجّهت صنعاء رسالة سياسية محرجة إلى القاهرة، على خلفية التوتر القائم بين مصر واثيوبيا بشأن سد النهضة،  بعد إعلان مصر إرسال قوات عسكرية إلى السعودية تحت مبرر حمايتها من الهجمات اليمنية.

وطرح عضو المكتب السياسي لأنصار الله في صنعاء، محمد الفرح، تساؤلًا عبر حسابه على منصة (إكس)، خاطب فيه الشعب المصري بالقول: «لو نشبت حرب بين مصر وإثيوبيا، ثم أرسلت اليمن قواتها إلى إثيوبيا بحجة الدفاع عنها، فهل سيعتبر المصريون ذلك موقفًا محايدًا، أم سيعدّونه مشاركة في الحرب ضد بلدهم وانحيازًا إلى عدوهم؟».

ويضع هذا التساؤل القاهرة أمام مفارقة سياسية محرجة، إذ يدعوها إلى النظر في التدخل العسكري من زاوية الطرف الذي يتعرض له، بدلًا من الاكتفاء بمبررات المساندة والحماية.

وأكد الفرح أن على المصريين وضع أنفسهم مكان الآخرين، وفهم أن ما يرفضونه لأنفسهم لا يمكن مطالبة اليمنيين بقبوله، مشددًا على أن «التدخل العسكري ضد بلدٍ ما لا يصبح مشروعًا لمجرد تغليفه بشعارات الدفاع والمساندة».


وتحمل رسالة صنعاء انتقادًا مباشرًا للموقف المصري، عبر مقارنة افتراضية بين أزمة سد النهضة والتدخل العسكري في الحرب على اليمن، في محاولة لإبراز التناقض بين رفض القاهرة أي تدخل عسكري إلى جانب إثيوبيا ضدها، وبين قبولها، وفق الطرح الذي أورده الفرح، المشاركة في ترتيبات عسكرية لحماية السعودية من الهجمات اليمنية.

وبهذا الطرح، تنقل صنعاء المواجهة من السجال العسكري إلى اختبار سياسي وأخلاقي لمبررات التدخل، وتضع القاهرة أمام سؤال محرج: هل تُقاس شرعية التدخل العسكري بالشعارات المعلنة، أم بموقف الدولة التي تجد نفسها في مرمى ذلك التدخل؟

قد يعجبك ايضا