المصدر الأول لاخبار اليمن

“نيويورك تايمز” تكشف خفايا حصول الإمارات والسعودية على تقنيات تجسس إسرائيلية

متابعات/وكالة الصحافة اليمنية//

كشف تحقيق نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، خفايا حصول الإمارات على تقنيات تجسس إسرائيلية لاستخدامه بحق المعارضين السلميين ونشطاء حقوق الإنسان.

واستعرض التحقيق خفايا جديدة عن برنامج التجسس الإسرائيلي المثير للجدل “بيجاسوس”، الذي تنتجه شركة “إن إس أو جروب” الإسرائيلية وكيف استخدمته تل أبيب لبناء شبكة نفوذ لها حول العالم، لاسيما بالدول الخليجية والعربية.

وقال التحقيق إن إسرائيل استرضت الإمارات بمنحها “بيجاسوس” بعد واقعة اغتيال الموساد للقيادي بحركة “حماس”، “محمود المبحوح” في دبي عام 2010.

وأضاف أن السعودية تعد زبونا مهما للبرنامج الإسرائيلي، لدرجة أن ولي عهدها محمد بن سلمان اتصل خصيصا برئيس الوزراء الإسرائيلي السابق “بنيامين نتنياهو” كي يجدد رخصة البرنامج في المملكة، بعد أن أوقفته تل أبيب بسبب العاصفة التي هبت على الرياض عقب حادثة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في تركيا.

وأشار التحقيق إلى أن برنامج “بيجاسوس” حولته إسرائيل إلى أداة لشراء النفوذ والتأثير، نظرا لقدرته الفائقة على اختراق كافة أنواع الهواتف المحصنة بشكل سري، ما حدا بحكومات عديدة حول العالم إلى السعي لاقتنائه، لاسيما وكالاتها الاستخباراتية.

وعدد التقرير دولا اقتنت البرنامج الإسرائيلي، وتحولت مواقفها من تل أبيب بسببه، مثل المكسيك، التي مكنها البرنامج من ملاحقة فعالة لكارتيلات (عصابات) المخدرات هناك والتي كانت قوتها الأمنية تفوق قوة الدولة، وكذلك بنما، والهند، وبولندا.

وبالفعل، سجل تغير في مواقف المكسيك وبنما من القضايا الفلسطينية في مجلس الأمن، بعد أن كانت تتبنى مواقف ضد إسرائيل، حيث بادرت بتغيير مواقفها لصالح تل أبيب أو على الأقل امتنعت عن التصويت ضدها.

وروى التحقيق قصة منح “بيجاسوس” للإمارات، التي استخدمته للتجسس على المعارضين والناشطين، قائلا إن قرار منح “بيجاسوس” للإماراتيين كان بمثابة “غصن زيتون” من إسرائيل لاسترضاء ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، الذي استشاط غضبا بعد اغتيال الموساد الإسرائيلي القيادي في حركة “حماس” محمود المبحوح في دبي عام 2010.

وأكد التحقيق أن “بن زايد” لم يغضب من عملية الاغتيال أكثر من غضبه لتنفيذه على التراب الإماراتي، حيث أمر بقطع العلاقات الأمنية مع تل أبيب، لكن إسرائيل عرضت عليه عام 2013 شراء “بيجاسوس” كمحاولة للتهدئة، ووافق بسرعة.

وأضاف “لم تتردد أبوظبي في استخدام البرنامج الإسرائيلي ضد المعارضين السياسيين، وبخاصة أحمد منصور الذي اخترق هاتفه وفصل من عمله وضرب وسرق من حسابه البنكي 4 آلاف دولار، قبل أن يتم اعتقاله”.

أما فيما يتعلق بالسعودية، فأوضح التقرير أن إسرائيل قررت في عام 2017 منح رخصة “بيجاسوس” إلى السعودية وبالتحديد للوكالة الأمنية الخاضعة لولي العهد “محمد بن سلمان”.

ومنذ هذه اللحظة تبادلت مجموعة صغيرة من قادة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية والتي تتعامل مع “نتنياهو” مباشرة بتبادل الرسائل مع السعوديين “مع اتخاذ كل الترتيبات الأمنية”، ووقع أول عقد لتركيب نظام “بيجاسوس” في المملكة عام 2017 بقيمة 55 مليون دولار، وكان محاولة للحصول على التزام الأمير “محمد” وامتنانه.

وذكر أنه على الرغم من تداعيات مقتل “جمال خاشقجي” عام 2018 إلا أن الحفاظ على رضا السعوديين كان هدفا أساسيا لـ”نتنياهو”، الذي كان يقود مهمة فتح علاقات دبلوماسية مع دول عربية.

وأشار إلى أن رخصة تصدير البرنامج إلى السعودية كانت ستنتهي، وكان تجديدها مرتبط بقرار سيادي لوزارة الدفاع الإسرائيلية، لكن الأخيرة رفضت التجديد بسبب ما قالت إنه “انتهاك سعودي لشروط العقد”، لاسيما بعد تداعيات اغتيال “خاشقجي” والحديث عن استخدام “بيجاسوس” للتجسس عليه.

وبدون رخصة، كشف التحقيق أنه لم تكن “إن إس أو جروب” قادرة على تزويد السعودية بتحديثات النظام أو صيانة الأجهزة، ورغم المكالمات من مساعدي “محمد بن سلمان”، إلا أن مديري “إن إس أو” والموساد ومسؤولي وزارة الدفاع لم يكونوا قادرين على حل المشكلة.

ولذلك، قرر ولي العهد الاتصال مباشرة بـ”نتنياهو”، حسب ما نقل التقرير عن أشخاص على معرفة بالأمر، حيث طلب تجديد رخصة “بيجاسوس”.

وكشف التحقيق عن اتفاقية أمريكية لشراء البرنامج وهو ما لم يكشف عنه سابقا، وقال إن “بيجاسوس” قادر على عمل ما لا يمكن للشركات الخاصة ولا مخابرات الدولة عمله. فهو قادر على اختراق شيفرات الهواتف الذكية ونظام “آيفون” و”أندرويد”.

قد يعجبك ايضا