يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي لليوم الرابع على التوالي فرض حصار خانق على مدينة طوباس شمالي الضفة الغربية، في إطار عملية عسكرية هي الأوسع منذ سنوات.
وحسب مصادر فلسطينية، قال مدير الإسعاف والطوارئ في مدينة طوباس نضال عودة،اليوم السبت، إن طواقم الإسعاف تعاملت مع 130 إصابة منذ بدء العدوان، نُقل 66 منها إلى المستشفيات، فيما عولجت البقية ميدانيًا رغم خطورة الظروف الميدانية واستمرار إطلاق النار في بعض المناطق.
وتحوّلت أجزاء واسعة من المحافظة إلى ثكنات عسكرية، بعد أن عزّزت قوات الاحتلال انتشارها واقتحاماتها لمدينة طوباس وبلدة عقابا شمال المحافظة وقرية تياسير شرقها، في الوقت الذي تتخذ فيه من عدد من المنازل نقاطًا عسكرية مغلقة.
وانسحبت قوات الاحتلال من طمون صباح الجمعة، بعد يومين من الحصار والاقتحام، تاركة خلفها دمارًا كبيرًا في البنية التحتية وممتلكات المواطنين.
جاء هذا التصعيد بعد إعلان جيش الاحتلال و”الشاباك” يوم الأربعاء (26 نوفمبر) بدء عملية عسكرية واسعة في شمال الضفة الغربية، بمشاركة ثلاثة ألوية: منشه، الشومرون، والكوماندوز، تحت اسم “خمسة حجارة”، بزعم “إحباط الإرهاب”.
وأكّد محافظ طوباس أن الاحتلال أبلغ بأن العملية ستستمر لعدة أيام، ما يعني أن المحافظة والمناطق المحيطة أمام مرحلة مفتوحة من التصعيد العسكري.
من جهتها، اعتبرت حركة “حماس” أن العملية تأتي في سياق مخططات الضم والتهجير وإعادة تشكيل الواقع الأمني في الضفة الغربية، مشيرة إلى سعي العدو لتحويل المدن والقرى إلى مناطق محاصرة ومقطعة الأوصال.
ودعت الحركة إلى أعلى درجات الوحدة الوطنية ورص الصفوف لمواجهة هذه “الحرب المفتوحة”، وتوحيد الجهد الشعبي والسياسي والميداني لصد سياسة “الاجتثاث” التي يواصل العدو تنفيذها بحق سكان الضفة.