المصدر الأول لاخبار اليمن

في ذكرى 30 نوفمبر.. المشاط يؤكد استمرار النضال حتى تحرير كل شبر في اليمن

جدد رئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء مهدي المشاط  العهد بالوفاء لشهداء ثورة التحرير والاستقلال الـ 30  من نوفمبر وللشعب اليمني بتحرير كل شبر من أرض اليمن وجزره ومياهه الإقليمية وحماية أجوائه من دنس المحتلين والغزاة.

وفي خطاب مساء اليوم، بمناسبة الذكرى الـ 58 لعيد الاستقلال الثلاثين من نوفمبر توجه المشاط بالتهاني والتبريكات لقائد الثورة اليمنية السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي وإلى كافة أبناء شعبنا اليمني، والقوات المسلحة والشعب اليمني بمناسبة الذكرى الوطنية الـ 58 لعيد الاستقلال الذي طرد فيه شعبنا آخر جندي بريطاني عن أرض الوطن في الثلاثين من نوفمبر المجيد .

 

وأكد المشاط أن ذكرى الثلاثين من نوفمبر الخالدة ليست حدثاً عابراً في سجل التاريخ اليمني، بل هي قيمة حية تتجدد في وجدان اليمنيين جيلاً بعد جيل، تذكرهم بأن الاستقلال لا يمنح صدفة، ولا يوهب منة، بل ينتزع انتزاعاً .

 

وقال” إن ما يجعل الثلاثين من نوفمبر اليوم ذكرى متجددة هو أن حاضرنا كشف عن صورة جديدة للاحتلال، احتلال يغير وجوهه ومسمياته، لكنه لا يغير جوهره ولا أطماعه، احتلال يجمع بين أذرع الهيمنة المباشرة، والهيمنة غير المباشرة، تتقدم صفوفه أمريكا وبريطانيا، ومن ورائهما الصهيونية العالمية، وتنفذه الأدوات الإقليمية والدولية، وما هي في الحقيقة إلا مشروع استعماري يريد السيطرة على مقدرات اليمن وثرواته وموقعه الاستراتيجي، امتداداً لنهج لم يكتف باغتصاب فلسطين، بل مد يده إلى أوطان أخرى، من فنزويلا إلى نيجيريا، ومن إيران إلى مالي وغيرها، في سباق محموم لنهب الثروات وانتهاك السيادات تحت شعارات خادعة وزائفة، وقد طالت اليوم تلك الأطماع بعض الدول التي كان يعتبرها بالأمس حليفة له

وأضاف” ونحن نستحضر روح الرابع عشر من أكتوبر وأمجاد الثلاثين من نوفمبر، نستعيد من تلك المسيرة النضالية الثورية درسها الأعظم بأن الشعوب التي تنتصر مرة قادرةٌ على أن تنتصر ألف مرة، وأن اليمن الذي طرد الاحتلال البريطاني بالأمس، قادر اليوم أن يحمي سيادته ويصون كرامته، وأن يصمد في وجه كل غاز، مهما تبدلت أسماؤه وتغيرت شعاراته .

وأشار المشاط، إلى أهمية أن يقف الجميع وقفة وعي وبصيرة، لاستحضار تضحيات الأبطال، والمضي على ذات الطريق حتى يتحقق لبلدنا استقلاله الكامل، ويطهر كل شبر من أرض اليمن من دنس المحتلين والغزاة الجدد، ويشرق فجر جديد تستعاد فيه السيادة بإرادة مليئة بالعزة والبسالة والإباء .

وتابع” إننا اليوم ونحن نحتفل بعيد الاستقلال العظيم بكل ما حمله من آمال، وتضحيات، انتهى بكل أسف في نهاية المطاف إلى أيد غير أمينة، فرطت بإنجازه وعبثت بمنجزاته، وأقصت صانعيه، فلم تقم له جيشاً وطنياً قوياً يحمي سيادته، ولا اقتصاداً مستقلاً يصون قراره من التبعية للقوى الاستعمارية، فانحرفت عن ما أنجزه الثلاثين من نوفمبر، وقصرت في أداء المسؤولية، حتى صار التدخل الخارجي في شؤون اليمن يصل إلى حدود تكاد تشبه حال البلاد إبان الاحتلال نفسه.

ولفت  المشاط إلى أن المستعمرين الجدد عادوا اليوم بوجوه أشد خبثاً، وبأدوات أشد خطراً ورخصاً، يستخدمون الخونة لوطنهم، وينشئون شبكات التجسس، ليمرروا عبرهم مشاريع التفتيت والتمزيق، تماماً كما فعل المستعمر البريطاني يوم قسم جنوب اليمن إلى سلطنات متنافرة ومشيخات متحاربة ليبقى هو المتحكم بها.

وقال” إن أولئك الخونة الذين فرطوا بإرث أكتوبر ونوفمبر، ليسوا أمناء على هذا الشعب ولا على حقوقه التاريخية والحضارية، ولا يملكون ذرة من شرف الدفاع عن وطن أثبت في كل مراحل تاريخه أنه لا يركع للمحتل، ولا يساوم على سيادته ولا يسمح للغزاة أن يطأوا أرضه إلا ليدفنوا فيها.

وأشار إلى أنه ورغم هذا الواقع الأليم، إلا أن الشعب الذي هزم الإمبراطورية البريطانية يوم كانت في ذروة قوتها، قادر اليوم أن يقطع الطريق على كل محاولات الغزاة للعودة، وسيبقى اليمن برجاله ونسائه، بأحراره وأبطاله سداً منيعاً في وجه كل معتد، يحمي تضحيات الشهداء ويصون إرث الرابع عشر من أكتوبر والثلاثين من نوفمبر، ويواصل طريق التحرير حتى آخر شبر من ترابه العزيز والغالي.

وأضاف : وها نحن، في ذكرى الثلاثين من نوفمبر المجيدة، لا نقف عند حدود الاحتفال، بل نقف لنقرأ الماضي بعيون يقظة، ونستخلص منه الدروس، لنحمي حاضرنا من التكرار، ونبني مستقبلاً راسخاً على أسس الوعي المستنير، والعزيمة التي لا تعرف الوهن ولا التراجع، وهذا هو الطريق الذي اخترناه وسنسير فيه بثبات، حتى يكتمل استقلال اليمن.

قد يعجبك ايضا