المصدر الأول لاخبار اليمن

انفجار الصراع بين الرياض وأبوظبي بعد انقلاب سعودي على طارق صالح ونفوذ الإمارات غرب وجنوب اليمن

الساحل الغربي | وكالة الصحافة اليمنية

 

دخل الصراع السعودي–الإماراتي في اليمن مرحلة أكثر حدّة، بعد أن وجّهت الرياض ضربة قاسية لطموحات عضو المجلس الرئاسي والقيادي العسكري للإنتقالي “طارق صالح” في الساحل الغربي، ما دفع أبوظبي للتحرك سريعًا عبر تصعيد عسكري جوي واسع في محاولة لاحتواء الانهيار.

وخلال الساعات الماضية، كشفت تحركات ملاحية عن وصول طائرات شحن عسكرية إماراتية إلى مواقع استراتيجية في المخا وذباب وجزيرة ميون، في مؤشر واضح على إطلاق عملية إنقاذ عاجلة لقائد فصائلها في باب المندب، وسط قلق متصاعد داخل أبوظبي من فقدان أحد أهم أوراقها العسكرية في اليمن.

التحرك الإماراتي جاء عقب تسريبات إعلامية أكدت أن السعودية بدأت فعليًا تنفيذ ترتيبات لإقصاء النفوذ الإماراتي من الساحل الغربي وسقطرى، ضمن مسار جديد لإعادة رسم خريطة السيطرة، وهو ما اعتُبر رسالة مباشرة بإنهاء دور طارق صالح ميدانيًا.

مصادر مطلعة أفادت بأن الرياض أصدرت توجيهات بتسليم مواقع الفصائل الموالية لأبوظبي لقوات محلية بديلة، في خطوة تعكس قرارًا سعوديًا حاسمًا بإغلاق هذا الملف، خاصة بعد مواقف طارق صالح الأخيرة التي وُصفت في الرياض بأنها تجاوزت الخطوط الحمراء واصطفت ضد المصالح السعودية شرق البلاد.

في المقابل، سارعت الإمارات إلى تصعيد غير مسبوق، عبر تشغيل رحلات شحن عسكرية مكثفة بين قواعدها وقواعد متقدمة في غرب وجنوب اليمن، مع تركيز خاص على جزيرة ميون ذات الأهمية الاستراتيجية في باب المندب.

وتُظهر بيانات التتبع الجوي نشاطًا متسارعًا لطائرات شحن عملاقة، بعضها نفذ عمليات إنزال متزامنة خلال فترة قصيرة، ولم تقتصر التحركات الإماراتية على ميون، بل امتدت إلى موانئ ومواقع مقابلة للجنوب اليمني، في محاولة واضحة لفتح مسارات بديلة لإمداد الفصائل بالسلاح، بعد تضييق سعودي خانق على عمليات الإنزال المباشر داخل الأراضي اليمنية.

وتعكس هذه التطورات تحوّل المواجهة بين الرياض وأبوظبي من خلافات مكتومة إلى صراع نفوذ مفتوح، مع مؤشرات متزايدة على أن الإمارات قررت خوض جولة كسر عظم للحفاظ على مواقعها، رغم إظهارها انسحابًا تكتيكيًا من بعض المناطق، في مقدمتها المكلا.

قد يعجبك ايضا