حوّلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حفل زفاف في بلدة العيزرية شرق القدس المحتلة إلى مشهد من الفوضى والتنكيل، عقب اقتحام قاعة أفراح أثناء إقامة مراسم الزواج، ما أسفر عن اعتقال العريس وعدد من المدعوين.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت القاعة بشكل مفاجئ وبمساندة تعزيزات عسكرية، تزامنًا مع إطلاق كثيف للنيران وقنابل الصوت، إلى جانب استخدام غاز الفلفل داخل القاعة المكتظة بالضيوف، في ذروة مراسم الاحتفال.
وأدى الاقتحام إلى حالة من الذعر والهلع بين الحاضرين، في ظل اعتداءات جسدية مباشرة وتحطيم أجزاء من محتويات القاعة، الأمر الذي تسبب بحالات اختناق جماعي نتيجة إطلاق الغاز في مكان مغلق.
وانتهت العملية باعتقال العريس، الذي جرى اقتياده ببدلته الرسمية إلى آليات الاحتلال، بعد تعرضه للتنكيل أمام أفراد عائلته والمدعوين، كما اعتُقل عدد من الشبان الذين كانوا يشاركون في الحفل.
في الأثناء، عملت الطواقم الميدانية على تقديم الإسعافات الأولية لعدد من المصابين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز، وسط حالة من الصدمة عمّت المكان.
ويأتي هذا الاقتحام في سياق ما يصفه الأهالي باستهداف متواصل للحياة الاجتماعية في البلدات المقدسية، حيث تحوّل المشهد الختامي لحفل الزفاف إلى قاعة خاوية تعمّها الفوضى، فيما بقيت العروس بانتظار مصير زوجها الذي نُقل إلى مراكز التحقيق.
وتبقى هذه الحادثة، بحسب مراقبين، شاهدًا إضافيًا على سياسات التضييق التي تمارسها قوات الاحتلال بحق المقدسيين، والتي تطال مختلف تفاصيل حياتهم اليومية، بما فيها المناسبات الاجتماعية.