مأرب تدخل حيز المخطط السعودي الجديد.. اعلان حرب ضد الإصلاح لصالح “درع الوطن”
مأرب | وكالة الصحافة اليمنية
على وقع تطور المستجدات السياسية والعسكرية الأخيرة شرق وجنوب اليمن جراء صراع السعودية والإمارات عبر فصائلها المحلية انفجرت جبهة مأرب من الداخل، نتيجة اشتباك نفوذ بين حلفاء الأمس، نجم عنه إعلان مفاجئ لحالة الطوارئ، واتهامات متبادلة بين قوى التحالف.
محافظة مأرب، آخر معاقل الإصلاح، تقف اليوم على خط تماس جديد بين مشروع سعودي يتقدم فصائل «درع الوطن»، وقوى إخوانية تخشى فقدان آخر أوراق السيطرة، والتي دخلت اليوم السبت، مرحلة توتر غير مسبوقة، عقب إعلان رئيس الأركان في الحكومة الموالية للسعودية، صغير بن عزيز، فرض حالة الطوارئ في مناطق سيطرته، في خطوة فجّرت تساؤلات واسعة: هل هي انقلاب ناعم على حزب الإصلاح أم تمهيد لمواجهة مفتوحة مع القوات السعودية الجديدة «درع الوطن»؟
إعلان الطوارئ في محافظة مأرب جاء على وقع تحولات كبرى شهدها شرق وجنوب اليمن، أبرزها قرار الرياض حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي، والتي انعكست سريعًا بتصاعد الاحتكاك بين قوات الإصلاح بقيادة المحافظ سلطان العرادة، وقوات «الطوارئ» التابعة للرياض.
بن عزيز برّر قراره بتنفيذ توجيهات مجلس الدفاع الوطني، إلا أن بيانه حمل إشارات لافتة من خلال وصف الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها فصائل “الطوارئ” في مأرب بأنها هجمات «إرهابية»، ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على تراجع تحالفه مع الإصلاح، واستعدادًا لمرحلة انتشار سعودي أوسع داخل المدينة.
ميدانيًا، تبادلت سلطات مأرب (الإصلاح) وقوات الطوارئ الاتهامات عقب هجوم الخميس، الذي استهدف معسكر الثنية وأسفر وفق مصادر محلية عن مقتل وإصابة نحو 20 مجندًا من فصائل الطوارئ. وأعلنت الأخيرة أن الهجوم نفذته مجاميع قبلية، موجهة الاتهام لشخصيات مرتبطة بالسلطة المحلية، وهو ما قوبل بنفي رسمي من مكتب إعلام المحافظة التابع للإصلاح، الذي وصف تلك الاتهامات بـ”غير الدقيقة” واتهم إعلام درع الوطن بمحاولة التشويش وتسيس الحادثة.
ويرى مراقبون أن ما يجري يكشف عن رفض غير معلن من قِبل قيادات الإصلاح لوجود فصائل “درع الوطن” في مأرب، خشية أن تتحول إلى بديل فعلي لقوات الإصلاح العسكرية والأمنية، ضمن إعادة ترتيب سعودية شاملة للمشهد العسكري، بعد إسقاط ورقة الانتقالي.