المصدر الأول لاخبار اليمن

مؤشرات جديدة تؤكد إنزلاق محافظات جنوب وشرق اليمن نحو الفوضى

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

مع التوجه السعودي الواضح لإعادة ترتيب المشهد في محافظات اليمن الجنوبية الشرقية، وإقصاء الامارات عن المشهد السياسي نهائيا بعد إقصاءها عن المشهد العسكري إثر هزيمة فصيلها المسلح ” الانتقالي ” والذي أعُلن امس من الرياض عن حله.. تقول المعطيات ان الامارات تتجه إلى استخدام الشارع كوسيلة ضغط على السعودية، عبر تحريك أنصار المجلس الانتقالي وتنظيم تظاهرات مناوئة للسعودية وهذا ظهر واضحا اليوم في المظاهرات التي شهدتها ساحة العروض بمدينة عدن.

 

المظاهرة التي شهدتها ساحة العروض بمدينة عدن، وشارك فيها آلاف المتظاهرين القادمين من محافظات لحج والضالع وأبين، إضافة إلى انصار الانتقالي في عدن، لم تكن عفوية، بل جاءت استجابة لدعوة رسمية من “المجلس الانتقالي” حيث رُفعت صور رئيسه عيدروس الزبيدي، ورددت شعارات تؤكد التمسك بما يسميه المجلس “مطالب الجنوب”.

 

تشير المظاهرات التي شهدتها مدينة عدن اليوم إلى إصرار إماراتي واضح على عدم رفع يدها عن محافظات جنوب اليمن والتوجه نحو إرباك المشهد، وفرض واقع من الفوضى السياسية والشعبية، بما يعيق أي خطوات سعودية تهدف إلى إنهاء نفوذ الإمارات، وإعادة تشكيل الخارطة السياسية بعيدًا عن الأدوات المحلية لأبو ظبي وفي مقدمتها ” الانتقالي” الذي تعمل السعودية على حله وتفكيكه.

 

تؤكد التحركات الإماراتية الجديدة أن الأوضاع في محافظات اليمن جنوباً وشرقاً تتجه نحو مزيد من التعقيد والفوضى، في ظل سعي أبوظبي إلى خلط الأوراق وإرباك المشهد السياسي والأمني، ومن شأن هذا المسار أن ينعكس سلبًا على حياة المواطنين في هذه المحافظات، عبر تعميق معاناتهم اليومية، ولا سيما في ظل الانهيار الاقتصادي المتواصل، وتردي الأوضاع المعيشية، واستمرار انعدام الخدمات الأساسية، فبدلًا من التوجه نحو الاستقرار وتحسين واقع الناس، تُدفع هذه المحافظات إلى أزمات جديدة يدفع ثمنها المواطن البسيط، الذي يجد نفسه يدفع ثمن الصراع بين قوى التحالف التي لا تعيره وحياته أي اهتمام.

 

 

قد يعجبك ايضا