المصدر الأول لاخبار اليمن

صحيفة عبرية: ميناء “إيلات” يلفظ أنفاسه الأخيرة بسبب هجمات اليمن

فلسطين المحتلة | وكالة الصحافة اليمنية

 

في تطور يُعدّ الأخطر منذ تأسيسه، يغرق ميناء أم الرشراش “إيلات” الإسرائيلي في أزمة غير مسبوقة، كاشفًا حجم الضربة الاقتصادية والعسكرية التي تلقّاها كيان الاحتلال نتيجة العمليات اليمنية في البحر الأحمر، والتي حوّلت أهم منفذ بحري جنوبي للاحتلال إلى أرصفة خاوية وخسائر مفتوحة بلا أفق إنقاذ.

وفي المستجدات، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، اليوم الاثنين، أن الميناء يعيش شللًا شبه كامل منذ أكثر من عامين، بفعل الهجمات على اليمنية على السفن الإسرائيلية، ما أدى إلى انهيار وظيفة ميناء “إيلات” الاقتصادية والدور اللوجستي الذي يمثّله للأمن القومي الإسرائيلي.

وبحسب الصحيفة، يصل العمال يوميًا إلى الميناء دون أن ترسو سفينة واحدة، في مشهد يعكس حجم الانهيار، بعدما تراجعت إيرادات الميناء من نحو 240 مليون شيكل سنويًا إلى الصفر تقريبًا، مقابل مساعدات حكومية هزيلة لم تتجاوز 15 مليون شيكل لا تكفي سوى لأسابيع محدودة من تشغيل الميناء.

الأزمة تفاقمت مع فشل اتحاد نقابات العمال “الهستدروت” في تنفيذ وعوده بضخ 5 ملايين شيكل إضافية لإنقاذ الوظائف، بسبب فضيحة “تبادل مصالح” يُشتبه بتورط رئيسه فيها، ما زاد من هشاشة الوضع الاجتماعي والاقتصادي داخل الميناء.

وعلى المستوى الحكومي، أعلنت وزارتا المالية والنقل في كيان الاحتلال رفض تمديد امتياز تشغيل الميناء لعدم استيفائه الشروط، في خطوة وُصفت بأنها رصاصة إدارية أنهت ما تبقى من فرص إنقاذ، ما دفع إدارة الميناء إلى التلويح بمواجهة مفتوحة مع الحكومة والمطالبة بالتراجع عن القرار.

وتشير الصحيفة إلى أن الضربة القاضية جاءت في نوفمبر 2023، عقب سيطرة قوات صنعاء على إحدى السفن المتجهة إلى ميناء إيلات، وهو ما أدى إلى توقف الأنشطة بالكامل، بعد أسابيع فقط من تسجيل الميناء رقمًا قياسيًا باستقبال نحو 150 ألف سيارة حتى أكتوبر من العام ذاته.

نائبة رئيس الشؤون المالية في الميناء، باتيا زعفراني، أقرت بأن شركتي الشحن العملاقتين NYK وZIM أوقفتا إرسال السفن لعدة أشهر، قائلة: “انتظرنا تدخل الحكومة، لكن بعد ثلاثة أشهر بدأنا نفكر في مصير العمال”، مؤكدة أن الدعم الحكومي لم يكن سوى مسكن مؤقت لأزمة بنيوية عميقة.

من جهته، عبّر رئيس مجلس إدارة الميناء، آفي حورمارو، عن غضبه من تخلي الحكومة، معتبرًا أن “اليمنيين باتوا يقررون ما إذا كان لإسرائيل ميناء جنوبي أم لا”، في إقرار غير مسبوق بتأثير العمليات اليمنية على القرار السيادي والاقتصاد الإسرائيلي.

وكان ميناء إيلات قد أُغلق بالكامل في يوليو 2025، بعد أن قامت بلدية إيلات (أم الرشراش الفلسطينية المحتلة) بالحجز على حساباته المصرفية نتيجة تراكم ديون بملايين الشواكل، وفق موقع “دي ماركر” الاقتصادي الإسرائيلي.

ويأتي هذا الانهيار في ظل حصار بحري فعلي فرضته صنعاء منذ نوفمبر 2023 على السفن المتجهة إلى “إسرائيل”، ما أدى إلى تجفيف الإيرادات، إلى جانب شلل الحركة التجارية في الميناء، نتيجة استهداف الميناء بشكل مباشر من قبل اليمن، إلى جانب قرار صنعاء بحظر مرور السفن المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، في إطار عمليات الإسناد التي اتخذتها حكومة صنعاء لدعم الشعب الفلسطيني في وجه جرائم الإبادة الجماعية التي تعرض لها الفلسطينيون في غزة خلال معركة طوفان الأقصى.

قد يعجبك ايضا