واشنطن وتل أبيب تطبخان عدواناً على إيران بتوابل إنسانية كاذبة
بين بلطجة ترامب وعويل الكابينيت..
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية
تكشفت خيوط مؤامرة كبرى تُحاك خلف أبواب البيت الأبيض ودهاليز “الكابينيت” الصهيوني، تهدف إلى جر المنطقة نحو أتون حرب شاملة تستهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتكشف المعطيات الأخيرة أن التصعيد الأمريكي الإسرائيلي لم يعد مجرد ضغوط سياسية، بل انتقل إلى مرحلة “صناعة الذرائع الواهية” لشرعنة عدوان عسكري يضرب الاستقرار الإقليمي بعرض الحائط.
ترامب والتحريض العلني: من الدبلوماسية إلى “البلطجة”
في مشهد يعكس عقلية “الكاوبوي” التي تدير واشنطن، انتقل دونالد ترامب من لغة الحوار إلى التحريض العلني على العنف داخل المدن الإيرانية.
وبدلاً من احترام السيادة الدولية، نصب ترامب نفسه موجهاً لما أسماهم “الوطنيين”، متوعداً بـ “مساعدة في الطريق”، وهي العبارة التي تفضح النوايا المبيتة لتدخل عسكري أو عمليات تخريبية وشيكة تحت غطاء دعم الاحتجاجات، في تكرار سمج لسيناريوهات “الربيع العربي” التي دمرت دولاً بأكملها.
البنتاغون والبحث عن “شماعة” نووية
لم تكن تسريبات صحيفة “نيويورك تايمز” حول خيارات البنتاغون إلا محاولة لجس النبض العالمي، حيث كشفت أن المخطط يتجاوز الردود المحدودة ليصل إلى استهداف المنشآت النووية.
وتظهر هذه التحركات أن الهدف الحقيقي ليس “حقوق المتظاهرين” كما يروج الإعلام الغربي، بل هو نزع أوراق القوة الإيرانية وضمان التفوق العسكري المطلق للكيان الصهيوني في المنطقة، عبر تدمير المكتسبات العلمية والتقنية للشعب الإيراني.
تحالف “الأدوات”: ملاحقة الحركات لخدمة المشروع الصهيوني
وفي محاولة لتجفيف منابع المقاومة وقطع الطريق أمام أي حليف محتمل لإيران، جاء القرار الأمريكي بتصنيف فروع جماعة “الإخوان المسلمين” في لبنان ومصر والأردن كمنظمات إرهابية.
هذا القرار لا يعدو كونه “أداة قمعية” تهدف إلى شل حركة القوى الحية في المنطقة وتعبيد الطريق للعدوان المرتقب دون معارضة شعبية أو سياسية منظمة، وهو ما أكده السيناتور المتطرف “روبيو” بوضوح.
الكيان الصهيوني: المستفيد الأول والمحرك الفعلي
تزامن التحرك الأمريكي مع حالة استنفار قصوى داخل الكيان الصهيوني واجتماعات مكثفة للمجلس الوزاري المصغر (الكابينيت)، مما يؤكد أن الإدارة الأمريكية تنفذ أجندة إسرائيلية بامتياز. وتلعب لندن دور “الكومبارس” المعتاد عبر تصريحات وزيرة خارجيتها التي تتباكي على حقوق النساء، في مفارقة مخزية تتجاهل فيها الجرائم الصهيونية بحق النساء والأطفال في فلسطين المحتلة.
الصمود الإيراني يفشل رهان “المفاجأة”
أمام هذا التكالب الاستعماري، جاء الرد الإيراني ليؤكد أن زمن “الضرب والهروب” قد ولى؛ حيث حذر وزير الدفاع الإيراني من رد صاعق يفوق التوقعات.
وبينما يراهن البيت الأبيض على إضعاف الداخل، تؤكد التقارير الأمنية (بما فيها الصهيونية كـ “هآرتس”) أن إيران أعادت تأهيل منظومتها الصاروخية وباتت قادرة على إدارة معركة استنزاف طويلة الأمد ستحرق مصالح المعتدين في المنطقة.
الخلاصة: إن ما يجري اليوم هو “إرهاب دولة” منظم تمارسه واشنطن وتل أبيب، عبر تزييف الحقائق واستخدام الشعارات الإنسانية كخناجر لضرب سيادة الدول، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لوقف هذا الجنون قبل فوات الأوان.