شاهد.. السعودية تستبدل علم الوحدة اليمنية براية الانفصال رسميا في الرياض
خاص | وكالة الصحافة اليمنية |
يمثل رفع راية “الانفصال” وعزف نشيد ما يسمى “جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” سابقا، خلال افتتاح مشاورات الحوار بين المكونات الجنوبية، اليوم الأحد في العاصمة السعودية الرياض، سابقة دبلوماسية وسياسية من العيار الثقيل.
أي أن هذا الحدث لم يعد مجرد بروتوكول شكلي، بل بات يشير إلى تحولات جوهرية في استراتيجية السعودية التي تقود الحرب على اليمن برعاية أمريكية وأوروبية وإسرائيلية منذ مارس 2015م، وفي موازين القوى داخل ما يسمى “الشرعية”.
وإضافة إلى ذلك، فإن هذه الخطوة تمنح شرعنة إقليمية لمشروع “الانفصال”، حيث يعتبر حدوث ذلك من قلب الرياض اعترافا ضمنيا أو واقعيا بأن مشروع تقسيم اليمن أصبح ملفا مطروحاً على طاولات القرار الإقليمي.
من ناحية أخرى، يبدو جليا أن الرياض أصبحت تتعامل بمصلحة بحتة المكونات والقوى الجنوبية عقب عزلها عن الإمارات وذلك بعد حل “الانتقالي الجنوبي” التابع للإمارات وإخراج الأخيرة من التحالف.
بينما يظهر رئيس “مجلس القيادة، رشاد العليمي”، كمظلة مؤقتة لتمزيق اليمن وميسرا لعملية الانفصال، إلى جانب أعضاء المجلس، ويوجي ذلك بأن السعودية تعيد رسم الخارطة السياسية في جنوب اليمن لهذا السبب.
ويمكن القول إن ما يحدث في الرياض هو إعلان ناعم لتمزيق اليمن، وفي الإطار ذاته، تنصب الجهود الحالية -تحت مسمى تقريب وجهات النظر على ترتيب وضع الانفصال ليكون شريكا مستقلا وموحدا في أي تسوية نهائية شاملة للملف اليمني، مما أدى إلى تآكل مفهوم الدولة الموحدة التي تم ضربها مباغتة تحت ما يسمى “عاصفة الحزم” لصالح رعاة مشاريع تمزيق اليمن.
وفي مقابل ذلك، يتضح أن المسار الدبلوماسي في الرياض يتجاوز التهدئة المحلية إلى تثبيت واقع سياسي جديد، لذلك فإن مخرجات هذا الحوار لن تكون إلا تكريسا لواقع التشظي برعاية إقليمية.