أثارت محاولة اغتيال القيادي في فصائل العمالقة، حمدي شكري الصبيحي، تساؤلات واسعة حول مستقبل محافظات جنوب وشرق اليمن عموماً، ومدينة عدن على وجه الخصوص.
العملية التي وقعت اليوم وأدت إلى مقتل وجرح عدد من مرافقي حمدي شكري تمثل وفق مراقبين مؤشراً خطيراً على ما ينتظر تلك المحافظات من فوضى أمنية متصاعدة، في ظل الصراع المحتدم بين السعودية التي تحاول ترتيب الأوضاع وفق مصالحها وأجنداتها بعد هزيمة فصائل الامارات المسلحة وفي مقدمتها “الانتقالي”، وبين الامارات التي تحاول قلب الطاولة على السعودية في هذه المحافظات.
تبادل الاتهامات بين أبوظبي والرياض
منذ اللحظات الأولى بعد العملية تبادلت أبو ظبي والرياض الاتهامات، حيث بادرت أطراف إماراتية، بشكل غير رسمي، إلى توجيه اتهامات مباشرة للسعودية بالوقوف خلف محاولة اغتيال شكري، واعتبر ناشطون وسياسيون إماراتيون، ومنهم الخبير الإماراتي في الشؤون الاستراتيجية، أمجد طه، أن جهات مرتبطة بالرياض متورطة بمحاولة اغتيال حمدي شكري، متهماً اياها بدعم جماعات متطرفة واستخدامها لتنفيذ عمليات إرهابية، ومشيراً إلى أن محاولة الاغتيال تهدف – بحسب وصفه – إلى عرقلة تحركات سياسية في الجنوب.
في المقابل، اتهمت السعودية الامارات بتنفيذ العملية ولوّحت باتخاذ “خطوات إضافية وكبرى” رداً على ما وصفته بتصعيد إماراتي غير معلن في الساحة اليمنية .
واعتبرت أوساط قريبة من صنع القرار في الرياض ومنهم الصحفي السعودي سلمان الانصاري أن الهجوم يأتي في توقيت حساس تعمل فيه السعودية على إعادة ترتيب الوضع الأمني في عدن عقب الانسحاب الإماراتي، وان أبو ظبي اختارت التصعيد في الخفاء .