المصدر الأول لاخبار اليمن

اشتعال معركة تقاسم كعكة المناصب في أروقة “اللجنة الخاصة” بالرياض

الرياض| وكالة الصحافة اليمنية |

كشفت مصادر سياسية مطلعة في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الإثنين، عن كواليس الصراع المحتدم بين الفصائل الموالية للتحالف حول تقاسم الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة، واصفة ما يجري بـ”حرب المحاصصة” التي تديرها “اللجنة الخاصة” السعودية.

وأفادت المصادر أن جناح “طارق عفاش” يخوض معركة بهدف الاستحواذ على مناصب سيادية ذات صلة مباشرة بملفات التمويلات الخارجية، إلى جانب المطالبة بمنصب نائب رئيس الحكومة، في مسعى واضح لإحكام السيطرة على مفاصل القرار والتحكم في تدفق الأموال.

وأشارت إلى احتمالية منح حزب الإصلاح الوزارات المهمة التي يطالب بها في تشكيل الحكومة برئاسة “شايع الزنداني”، منها “المالية، الداخلية، الدفاع، الخارجية، والإعلام”، مبينة أن رئيس “مجلس القيادة، رشاد العليمي” وافق على بعضها واحتفظ بالبقية لشخصه حتى لا تكون تحت تصرف الجهات الموالية للإمارات.

وذكرت أن تلك الإجراءات التي اتخذها “العليمي”، قوبلت برفض واستهجان من قبل تيار “طارق عفاش” والقيادات الجنوبية المحسوبة على الانتقالي التابع للإمارات، المنحل من قبل السعودية، مما ينذر بتصاعد الخلافات بين الأطراف المتواجدة في الرياض.

وأوضحت المصادر أن الأطراف الجنوبية، التي كانت تدين بالولاء للإمارات، تمارس حاليا ما وصفته بـ”الانتهازية والابتزاز السياسي” عبر استغلال لافتة “القضية الجنوبية” للحصول على مكاسب في التشكيل الجديد للحكومة، بينما يجري رئيس الحكومة الموالية للرياض “شائع الزنداني” لقاءات شكلية مع القوى التي قدمت قوائم مرشحيها إلى “اللجنة الخاصة”، معظمهم متورطون بملفات فساد ضخمة وانتهاكات سابقة.

وأشارت إلى أن القرار النهائي بيد “اللجنة الخاصة” السعودية، مبينة أن دور “الزنداني” وبقية القوى لا يتعدى الترشيح والتوافق بين الأطراف، بينما يظل الفصل الأخير بالأسماء من قبل مسؤولي اللجنة ممثلة بـ “فلاح الشهراني”، والسفير “محمد آل جابر”، الذين يديرون المشهد وفقا لمصالح المملكة بعد الاحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظات الجنوبية والشرقية لليمن.

واضافة إلى ذلك، يتم توزيع بعض المناصب في الحكومة كجوائز “ترضية” لبعض الأحزاب والجماعات السلفية، بناء على محاصصة وفقا للانتماءات الحزبية والمناطقية والمذهبية، لضمان ولاء الجميع للرياض.

من جهة ثانية، توقعت مصادر إعلامية موالية للرياض أن يتم الإعلان رسميا عن تشكيلة حكومة “الزنداني” خلال الأيام القليلة القادمة، فور الانتهاء من تسوية خلافات المحاصصة، بينما يقلل مراقبون محليون من أهمية هذا التشكيل، مؤكدين أن الحكومة ستكون كسابقاتها، منزوعة الصلاحيات حتى في شراء الوقود لمحطات توليد الطاقة الكهربائية، ولا تملك قرارا حقيقيا على الأرض، التي تأتي وفقا للأجندات الأمريكية والبريطانية بالمنطقة.

قد يعجبك ايضا