أثارت حادثة وفاة قائد “لواء 31 عمالقة”، عبد الله صالح الجيد، موجة شكوك واسعة في الأوساط السياسية والعسكرية، واتهامات صريحة للسلطات السعودية بتدبير عملية اغتيال ناعمة للتخلص من أحد أبرز القيادات الجنوبية في الرياض.
وأكد ناشطون سياسيون من أبناء عدن والمحافظات الجنوبية أن الإعلان عن وفاة “الجيد”، المحسوب على التيار السلفي الموالي للإمارات، بحادث مروري في السعودية، هو مؤامرة للتخلص من مواقفه الرافضة لأي تواجد عسكري سعودي في عدن وبقية الجنوب.
وأوضحوا أن وفاة “الجيد” وفق الرواية السعودية بـ “الحادث المروري”، بعد أيام من استدعائه بشكل عاجل إلى الرياض، يضع علامة استفهام كبرى حول الحادثة.
كما شكك الناشطون في الرواية السعودية، وسط اتهامات للمملكة بتصفية “الجيد”، والذي تم استدراجه إلى الرياض بواسطة عضو “مجلس القيادة” – قائد فصائل “العمالقة، عبد الرحمن المحرمي”.
وحمل الناشطون السلطات السعودية المسؤولية الجنائية والسياسية الكاملة عن اغتيال “الجيد”، وطالبوا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل الفوري للتحقيق في ملابسات الوفاة، بالإضافة إلى الضغط على الرياض للإفراج عن القيادات الموالية للمجلس الانتقالي، المحتجزين قسريا تحت مسمى “الحوار الجنوبي – الجنوبي” منذ مطلع يناير الجاري.
واعتبروا أن حادثة وفاة “الجيد” تأتي ضمن سلسلة ممنهجة تستخدم فيها “الحوادث المرورية”، بالإضافة إلى الاعتقالات كغطاء لتنفيذ ما وصفوه بـ “المؤامرات الدنيئة” لتصفية الخصوم السياسيين والعسكريين الذين يشكلون حجر عثرة أمام الأجندات السعودية في اليمن.
ويعد “الجيد” أحد القيادات الأساسية في “العمالقة” التي تحظى بدعم إماراتي، وقد شكل نفوذه وتأثيره العسكري قلقا متزايدا لدى صانع القرار في الرياض، مما يرجح فرضية التصفية الجسدية.