قدّر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين الخسائر الناتجة عن توقف العمل للعمال الفلسطينيين داخل كيان الاحتلال الإسرائيلي بسبب حرب الإبادة على قطاع غزة بنحو 9 مليارات دولار خلال عامين.
وأشار الاتحاد إلى تزايد حالات الإصابة والاعتقال التي طالت العمال أثناء محاولاتهم العودة إلى أماكن عملهم، حيث أدت سياسة الاحتلال الإسرائيلي القمعية إلى انهيار الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للعمال الفلسطينيين.
وفي تقريره السنوي حول أوضاع العمال الفلسطينيين لعام 2025، الذي تم عرضه في مؤتمر صحفي يوم أمس الاثنين في مقر الاتحاد بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، أكد الأمين العام للاتحاد شاهر سعد أن “الخسائر المالية التي تكبدها العمال الفلسطينيون في ظل الحرب تقدّر بنحو 9 مليارات دولار”، مشيراً إلى أن “معدلات البطالة بلغت 38% نتيجة لتعطل نحو 550 ألف عامل من أصل 1.4 مليون عامل فلسطيني”.
وأوضح سعد أن الاحتلال الإسرائيلي قد اعتمدت تاريخياً على تشغيل حوالي 25% من الأيدي العاملة الفلسطينية، إلا أن سياسات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة قد تصاعدت بشكل غير مسبوق، لتشمل استهداف العمال وعرقلة قدرتهم على العودة للعمل داخل الكيان الإسرائيلي.
وأضاف أن سلطات الاحتلال قد استهدفت 47 عاملاً فلسطينياً بالقتل منذ بداية العدوان، مشيراً إلى أن أكثر من 35 ألف حالة اعتقال قد سُجلت، بالإضافة إلى أكثر من 1500 إصابة طالت العمال أثناء محاولاتهم عبور الحواجز العسكرية أو الجدار.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن الاحتلال قد منع وفداً نقابياً دولياً قادماً من الأردن من الوصول إلى الضفة الغربية، في خطوة وصفها سعد بأنها “استمرار لعرقلة الجهود الدولية الداعمة للقضية العمالية الفلسطينية”.
وأكد أن الاتحاد الدولي للبناء قد قدم قضية ضد حكومة الاحتلال الإسرائيلي للمطالبة بحقوق نحو 200 ألف عامل فلسطيني تم منعهم من العودة إلى أماكن عملهم بعد أكتوبر 2023.
على صعيد آخر، أظهرت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن جيش الاحتلال ومستوطنيه قد نفذوا ما لا يقل عن 1872 اعتداء على الفلسطينيين وأراضيهم خلال يناير 2025، حيث شملت هذه الاعتداءات العنف الجسدي، إحراق الأراضي، منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، بالإضافة إلى الاستيلاء على الممتلكات وهدم المنازل والمنشآت الزراعية.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي بدأ في 7 أكتوبر 2023، خلف أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني و171 ألف جريح، كما دمر 90% من البنية التحتية للقطاع.
أما في الضفة الغربية، فقد قتل الاحتلال ما لا يقل عن 1110 فلسطينيين، بينهم 230 طفلاً، وأصيب نحو 11,500 آخرين، فضلاً عن اعتقال أكثر من 21 ألف شخص.