المصدر الأول لاخبار اليمن

سقطرى في قلب التحركات الأمريكية المفاجئة عبر البوابة السعودية

تحليل | وكالة الصحافة اليمنية

كشف الظهور المفاجئ اليوم الأربعاء للسفير الأمريكي لدى الحكومة الموالية للسعودية، “ستيفن فاجن”، عن مرحلة جديدة من الهيمنة في اليمن وتحديدا في أرخبيل سقطرى الواقع شرق خليج عدن، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

أول ظهور للسفير الامريكي فاجن منذ لحظة تواجده في إسرائيل اليوم مع محافظ سقطرى

وأكدت السفارة الأمريكية في منشور لها على منصة “إكس”، أن “فاجن” عقد لقاء مع محافظ سقطرى، “رأفت الثقلي”، في العاصمة السعودية الرياض، تحت مسمى “تطوير البنية التحتية، كغطاء مفضوح للأهداف الحقيقية، الذي تعمل واشنطن على ضبط إيقاع السلطات المحلية في الجزيرة لتتوافق مع الدور السعودي المنفرد، الذي ينسجم تماما مع التوجهات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية الجديدة في المنطقة.

وتعكس التحركات الأخيرة للسفير الأمريكي “فاجن” عقب مغادرته مقر “القيادة المركزية الأمريكية” بقاعدة “كريات جات” بـ”إسرائيل”، الاستراتيجية الجديدة في جنوب اليمن لإنهاء تعدد الأدوات بعد تقليص دور الإمارات وحل “المجلس الانتقالي”، وتغيير مسميات الفصائل التي كانت تمولها تحت المظلة السعودية، لخدمة الأجندات الأمريكية والإسرائيلية وتأمين مصالحها وفق مخرجات “مؤتمر الأمن البحري” المنعقد بالرياض في منتصف سبتمبر الماضي، وذلك بعد الفشل الأمريكي البريطاني الذريع في تأمين الملاحة الصهيونية في البحر الأحمر أمام العمليات اليمنية المساندة لغزة خلال العاميين الماضيين.

ومع ذلك، لجأت أمريكا وبتنسيق سعودي إماراتي مشترك خلال الأشهر الماضية إلى تكثيف نشاطها العسكري في الجزر اليمنية، زقر، ميون، وسقطرى، الذي يعتبر التواجد الإسرائيلي في جزيرة “عبد الكوري” التابعة لأرخبيل سقطري منذ عام 2020 ركيزة أساسية في هذا المخطط، والعمل منذ السنوات الماضية لإنشاء التجهيزات الفنية والاستخباراتية في تلك الجزر والمناطق الساحلية القريبة من باب المندب وخليج عدن لتكون قواعد ومراكز متقدمة ضد القوات اليمنية في صنعاء.

وفي المقابل، يهدف تصدر الرياض للمشهد السياسي والعسكري في الجنوب اليمني بتوجيه أمريكي مباشر، إلى تقويض سيادة اليمن على مياهها الإقليمية، ما يجعل أرخبيل سقطرى وبقية الجزر اليمنية منطلقا للعمليات العدائية الموجهة للقوات اليمنية في صنعاء، بل وتمثل تهديدا مباشرا لأمن المنطقة وللملاحة العالمية.

لذلك، إن انتقال السفير الأمريكي من قواعد الاحتلال الإسرائيلي إلى الملف اليمني مباشرة من قلب الرياض، يؤكد جليا أن السعودية تلعب دور المنفذ والوكيل الحصري الجديد للمشروع الصهيوني الأمريكي في جنوب اليمن، الذي يعتبر هذا التحرك ليس مجرد لقاء دبلوماسي، بل هو تدشين لمسار استراتيجي يهدف إلى احكام القبضة الأمريكية على الجزر والمناطق الاستراتيجية اليمنية لا سيما الغنية بالثروات الطبيعية.

قد يعجبك ايضا