المصدر الأول لاخبار اليمن

معبر رفح يفتح تحت القبضة المشددة: ممر تفتيش “إسرائيلي” ومرضى غزة ينتظرون دور النجاة

غزة| وكالة الصحافة اليمنية

تستأنف حركة الأفراد عبر معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية يوم الإثنين المقبل، في الاتجاهين، ضمن نطاق محدود وقيود أمنية مشددة، وذلك بعد فترة من التوترات وانتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي التي أسفرت عن سقوط شهداء في القطاع، وسط موجة من الإدانات الواسعة من الاتحاد الأوروبي ودول عربية وإسلامية.

وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد، عن استكمال إقامة ممر فحص وتفتيش تحت مسمى “ريغافيم”، الذي سيخضع لإدارة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في منطقة تحت سيطرة الجيش، حيث سيتم تدقيق هويات العابرين وفق قوائم معتمدة مسبقًا.
وأوضح منسق أعمال حكومة الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية أن فتح المعبر يوم الأحد كان بمثابة مرحلة تجريبية بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأوروبي ومصر.
وأضاف أنه في حال العودة للمغادرين خلال الحرب، يتطلب ذلك تنسيقًا مصريًا وموافقة أمنية إسرائيلية، على أن تقوم البعثة الأوروبية بإجراء الفحص الأولي للمسافرين.
وفي المقابل، حذر حازم قاسم، المتحدث باسم حركة حماس، من أن أي اشتراطات إسرائيلية تتعلق بالمعبر تمثل انتهاكًا لاتفاق وقف الحرب، مطالبًا الوسطاء والدول الضامنة بمراقبة تصرفات الاحتلال.
من الناحية الطبية، يمثل فتح المعبر فرصة لنقل الجرحى والمرضى للعلاج في الخارج، حيث أكد عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة “أونروا”، أن منظمة الصحة العالمية ستشرف على عمليات النقل، مشيرًا إلى أن المرافق الصحية المحلية لا تملك القدرة على تقديم الرعاية اللازمة. ورغم ذلك، تشير تقديرات سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى أن المعبر سيستوعب نحو 150 شخصًا يوميًا، بينما يواجه 22 ألف مريض وجريح الحاجة الماسة للسفر، مما قد يستغرق نحو خمسة أشهر لإخلائهم وفق المعدلات الحالية، فضلاً عن الحاجة الملحة لدخول 600 شاحنة مساعدات يوميًا.
ميدانيًا، استمر جيش الاحتلال في خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، حيث استشهد فلسطيني في قصف طائرة مسيرة شمال غربي رفح، فيما دمرت قوات الاحتلال مباني سكنية في حي التفاح بغزة. ووفقًا لوزارة الصحة في القطاع، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 71,795 شهيدًا و171,551 مصابًا، مع تسجيل 523 شهيدًا جراء خروقات التهدئة.
دبلوماسيًا، أدانت ثماني دول عربية وإسلامية هذه الانتهاكات في بيان مشترك، معتبرين إياها تصعيدًا خطيرًا يهدد المسار السياسي ويعرقل جهود الاستقرار. في حين جدد الاتحاد الأوروبي دعوته لاحترام القانون الدولي الإنساني، مستنكرًا الخروقات المتكررة التي تقوض فرص السلام في المنطقة.

قد يعجبك ايضا