انطلقت مسيرات جماهيرية كبرى في المحافظات والمدن الإيرانية، اليوم الأربعاء، إحياء للذكرى الـ47 لانتصار الثورة الإسلامية.
وحمل المشاركون في المسيرات التي انطلقت في طهران وأكثر من 1200 مدينة إيرانية أعلام إيران وفلسطين، إضافة إلى شعارات داعمة ومؤيدة للنظام.
وشارك الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مسيرات طهران، وكذلك رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي، ورئيس السلطة القضائية غلام محسن إيجئي.
وخلال مشاركته قال اللواء موسوي: “نجاحنا وفخرنا كله بفضل إيمان شعبنا وثباته وبصيرته ومعرفة العدو وفهم الظروف، والشعب الإيراني سيحبط الأعداء وخططهم”.
وشدّد على أنّ “أعداء إيران سيصابون باليأس بسبب هذا الشعب”.
في هذا السياق، قال رئيس تحرير صحيفة الوفاق الإيرانية مختار حداد في حديث إلى لوسائل إعلامية، إنّ كثافة المشاركة الشعبية في فعّاليات إحياء الثورة تقدّم رسائل معنوية وسياسية.
وأكد حداد أنّ الشعب الإيراني والقوات المسلحة هم إلى جانب الدبلوماسية ووزير الخارجية عباس عراقتشي.
وأشار حداد إلى أنّ هدف الحرب على إيران هو إسقاط نظامها لكنّ تماسك الشعب يؤكد وقوفه خلف القيادة.
وشدّد على أنّ إيران واضحة بالمفاوضات ولن تتخلى عن دعم حركات المقاومة، وأكد أنّ المفاوضات تجري حول الملف النووي فقط وطهران لن تفاوض على قدراتها الدفاعية.
وفي إشارته إلى الاقتدار الإيراني قال حداد، إنّه “ليس مضموناً أن تعود السفن الأميركية إلى الولايات المتحدة إذا اندلعت الحرب”.
وأشارت الوسائل إلى مشاركة جيل الشباب بكثافة في الفعّاليات.
واضافت إنّ الحشود الواسعة في بندر عباس ومئات المدن الإيرانية في ذكرى انتصار الثورة، رغم العقوبات والتهديدات هي رسالة واضحة بأنّ الجبهة الداخلية متماسكة، والضغوط لم تنجح في كسر العلاقة بين الشعب والنظام.
وتأتي ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران هذا العام، بعد حرب امريكية – إسرائيلية على إيران استمرت 12 يوماً في 12 حزيران/يونيو 2025، وفي ظلّ تهديدات أميركية إضافية بشنّ هجوم جديد، وبعد أعمال شغب مسلح مدعومة من جهات خارجية على رأسها “الموساد” والولايات المتحدة شهدتها البلاد بداية هذا العام، وفي ظل مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران استضافتها مسقط قبل أيام.